ولم يأمره بالغدر سوى كلب كما عرفنا .
والأكثر من ذلك ما جاء في آخر رواية التفسيرين حيث يقول : « ثم يرسل جريدة خيل إلى الروم فيستحضرون بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا :
اخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم ، فيأبون ، ويقولون : واللّه لا نفعل ، فتقول الجريدة : واللّه لو أمرنا لقاتلناكم ، ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم ، وهو قول اللّه :
فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ
قال : يعني الكنوز التي كنتم تكنزون
قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ * فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
لا يبقى منهم مخبر « 1 » .
وتكاد رواية « الخائب من خاب يوم نهب كلب » أن تكون متواترة .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 60 ، تفسير القمي 2 : 68 ، عنهما في البحار 52 : : 341 - 345 ح 91 ، والآيات 12 - 15 من سورة الأنبياء .