اللّه وما الزوراء ؟ قال : « مدينة بالمشرق بين أنهار يسكنها شرار خلق اللّه وجبابرة من أمتي تقذف بأربعة أصناف من العذاب : بالسيف وخسف وقذف ومسخ » .
وقال صلّى اللّه عليه واله : « إذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأردن ، فبينا هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا ، فيبعث جيشا إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف ، وينحدرون إلى الكوفة فينهبونها » « 1 » .
وفي رواية ابن حماد عن أبي عثمان عن جامع عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« إذا ظهر السفياني على الأبقع وعلى المنصور والكندي ، والترك والروم خرج وصار إلى العراق ، ثم يطلع القرن ذو الشفا فعند ذلك هلاك عبد اللّه ويخلع المخلوع ويتسبب أقوام في مدينة الزوراء على جهل فيظهر الأخوص على مدينة عنوة فيقتل بها مقتلة عظيمة وتقتل ستة أكبش من آل العباس ويذبح فيها ذبحا صبرا ثم يخرج إلى الكوفة » « 2 » .
دخول الكوفة :
ينحدر السفياني إلى الكوفة بجيش يربو على السبعين ألف ، ومقصوده الأول في الحقيقة مدينة النجف الأشرف معقل التشيع لأن الرواية ذكرت أنهم ينزلون الكوفة موضع قبر هود ، وهو في وادي السلام من النجف .
ويتصف دخوله الكوفة أو النجف بالعنف والوحشية التي لا مثيل لها والقسوة التي لم يسمع نظيرها - كما سيأتي تفصيله - كل ذلك بهدف
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن : 137 ب 60 .
( 2 ) كتاب الفتن : 82 .