فولد العباس وجيوش الترك والروم أو العجم يعني الأجانب تدعمهم ، والمرواني الذي هو أحد رؤساء دول الشام ، والسفياني الذي هو رئيس آخر من رؤساء دول الشام وغيره جمعا بين الأخبار والأخذ بها الأولى من طرح شيء منها .
حركة السفياني نحو العراق :
المروي أن السفياني يجيش جيشين جيشا إلى العراق والآخر إلى الحجاز ، ولكن بعض الروايات تدل على أنه جيش واحد يبعثه أولا إلى العراق ثم يذهب إلى المدينة .
فقد روى حذيفة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « إذا خرجت السودان طلبت العرب ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأردن ، فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب حتى يأتي دمشق ، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفا فيبعث جيشا إلى العراق ، فيقتل بالزوراء مائة وينحدرون إلى الكوفة فينهبونها ، فعند ذلك تخرج راية من المشرق يقودها رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح ، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة » « 1 » .
فهذه الرواية تدل على أن للسفياني جيوش وليس جيش واحد وأن الجيش الذي يبعثه إلى المدينة غير الجيش الذي يبعثه إلى العراق ، لأنه قال « ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة » فإن كلمة جيش آخر تعني أن له جيشين ، وقوله « من جيوش السفياني » يدل على أن له جيوش متعددة .
هامش
( 1 ) جامع البيان للطبري 15 : 17 ، عقد الدرر : 74 .