طرق العامة فيه ، فالأكثر يدل على مقاتلته الترك والروم ، ففي رواية ابن حماد عن أرطأة : إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق ، وسقط طائفة من غربي مسجدها رفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه « 1 » ، ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ظهر السفياني بجيشه عليهم ، فيقتل الترك الروم بقرقيسيا حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم « 2 » .
وفي رواية أخرى يرويها ابن حماد وآخرون عن أرطأة : يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ويقتل من أهلها ستين ألفا ، ثم يمكث فيها ثمانية عشر ليلة يقسم أموالها ، ودخوله مكة بعد ما يقاتل الترك والروم بقرقيسيا « 3 » .
وهناك روايات تدل على أن المعركة بين أهل المشرق والسفياني وإن عبرت بعضها بالصخري .
فقد روى ابن حماد عن أرطأة أنه قال في حديث : وتخرج رايات من المشرق مسودة فتنزل الكوفة فيتوارى رئيسهم فلا يدرى موضعه ، فيتحير ذلك الجيش ثم يخرج رجل كان مختفيا في بطن الوادي فيلي أمر ذلك الجيش ، وأصل مخرجه غضب مما صنع الصخري بأهل بيته ، فيسير بجنود المشرق نحو الشام ، ويبلغ الصخري مسيره إليه فيتوجه بجنود أهل المغرب إليه ، فيلتقون بجبل الحصى ، فيهلك بينهما عالم كثير ، ويولي المشرقي منصرفا ويتبعه الصخري فيدركه بقرقيسيا عند مجمع النهرين ، فيلتقيان فيفرغ عليها الصبر فيقتل من جنود المشرقي من كل عشرة سبعة ، ثم يدخل جنود الصخري الكوفة فيسوم
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 170 .
( 2 ) كتاب الفتن : 76 .
( 3 ) كتاب الفتن : 84 ، عرف السيوطي 2 : 67 ، ولا يدخل مكة أي السفياني وإنما يراد توجهه .