تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولما كانت الرواية معتبرة مروية في الكافي يترجح وقوع المعركة وتحققها كما تصفها ، غير أن الكلام في طرفي النزاع واتحاد المعركة أو تعددها ، فقد تعددت الروايات في أصل وقوع المعركة وكثرة القتلى فيها . فقد روى النعماني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « إن للّه مائدة - وفي غير هذه الرواية مأدبة - بقرقيسيا يطلع مطلع من السماء فينادي : يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين » « 1 » . ومعلوم أن هذا النداء ليس هو صوت وإنما هو فعل ، أي نفس أكل السباع وطير السماء يكون هو المراد وكأنما دعوا إلى ذلك وندبوا إليه ، وقد يكون المراد نداء المطلع نداءا حقيقيا من طائرة أو ما يشبهها مبثوث بوسائل الإذاعة والإعلام الحديثة . والروايات الأكثر عددا دالة على أن أحد طرفي النزاع هو السفياني ، فقد روى ابن حماد بسنده عن علي عليه السّلام قال : « يظهر السفياني على الشام ، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم » « 2 » . وفي رواية عقد الدرر : « ثم يسير - السفياني - إلى الموضع المعروف بقرقيسياء فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره ، فيداخلهم من ذلك الجزع » « 3 » . وأما الطرف المقابل للسفياني فقد اختلفت الروايات الواردة من
هامش
( 1 ) الغيبة : 278 ، وعنه البحار 52 : 246 والسند فيه عن عبد الواحد بن عبد اللّه عن محمد بن جعفر القرشي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن حذيفة بن المنصور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . وفيه - أي السند - محمد بن سنان وهو مختلف فيه . ( 2 ) كتاب الفتن لابن حماد : 82 مستدرك الحاكم 4 : 501 ، عقد الدرر : 87 ب 4 . ( 3 ) عقد الدرر : 90 .