أهلها الخسف « 1 » .
فهذه الرواية تفرض وجود شخص متخفّي في بعض الوديان يعني في منطقة جبلية كشمال العراق مثلا ، ويكون أهله بالشام مثلا يغدر بهم الصخري والراجح أنه السفياني ، فيأتي لينتقم ويتصدى لقيادة جيش المشرق المتحير ، الذي يحتمل إرادة جيش العراق أو الجيش المستقر في العراق ، كما أن معنى أهل المغرب في هذه الرواية هم أهل الشام .
ثم إن هناك رواية تدل على أن أحد طرفي النزاع هم ولد العباس .
ثم إن هناك رواية قد تذكر خروج السفياني جاء فيها : « ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس ، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام ، فتختلف الثلاث رايات : رجال ولد العباس وهم الترك والعجم وراياتهم سوداء ، وراية البربر صفراء ، وراية السفياني حمراء ، فيقتتلون ببطن الأردن قتالا شديدا فيقتل فيما بينهم ستون ألفا فيغلب السفياني . . . ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا ، فيكون له بها وقعة عظيمة ، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره فيداخلهم من ذلك الجزع ثم يرجع إلى دمشق وقد دان له الخلق » « 2 » .
فقد جعلت الرايات السود هي رايات ولد العباس التي رجالها الترك والعجم يعني من غير العرب ، والنتيجة أنه لم يثبت سوى تحقق معركة قرقيساء وضراوتها وكثرة القتلى فيها دون تعيين الأطراف المتنازعة فيها ، وإن كان الأرجح طرفية السفياني وجيشه فيها ، ويبقى الطرف الآخر فيه احتمالات أقواها أنه الجيش الذي يكون في العراق من ملل متعددة عبر عنها بالترك والروم ، والأصح من جميع ذلك هو تعدد الأطراف المتنازعة في قرقيسياء
هامش
( 1 ) كتاب الفتن 73 ، الملاحم لابن طاووس : 49 .
( 2 ) عقد الدرر : 90 - 99 .