تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ساعتين : ساعة القيامة وساعة القائم عليه السّلام فهو في حذر أشد . عندها يتضح بجلاء الهدف من قول الرسول صلّى اللّه عليه واله في أمر المهدي عليه السّلام « كذب الوقاتون » مما يدل على الرغبة الملحة في بقاء أجله في طي الكتمان كي يبقى المؤمنون في حالة ترقّب وجذوة أمل طول فترة غيابه يبقى معه الدين حيا طريا في قلوب المؤمنين . ولعل هذا هو السر الذي أدى إلى بقاء المسيحية واليهودية ولو في شكلها المبتور المحرف ؛ لما يعتقدونه من نزول عيسى عليه السّلام وكذا غيرها من الديانات كالبوذية ، هم الآخرون يترقبون ظهور المنقذ . ينضم إلى جميع تلك الأهداف العظيمة ما نعتقده من أمر البداء الذي يعكسه المروي عن أمير المؤمنين والحسن والحسين وعلي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام : لولا آية في كتاب اللّه لحدثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » فبقاء الخيار للّه سبحانه وتعالى في كل زمان ومكان الأمر الذي لا يمكن نفيه عنه في حال من الأحوال قد حال دون إمكان البت فيما سيحدث في المستقبل من الحوادث ولا توقيت شيء منها ومن جملته زمان ظهور القائم عليه السّلام خصوصا بعد الوقوف على امتحان بني إسرائيل وإضافة المدة التي واعد اللّه سبحانه فيها موسى عليه السّلام لميقاته . ثم أن هذا الترقب والتعجّل صار يتجاوز حدوده المطلوبة المرسومة له إلى حد الإفراط ، بحيث صار الشغل الدائم لأذهان بعض المتحمسين حتى أقعده عن إنجاز مهامه الراهنة ، بحيث اضطر الإمام إلى تخفيف الوطأة ونزع حدة ذلك الطلب بأن يقول لمن يجده بهذه الصفة : وما تفعل بالمهدي عليه السّلام أنت اليوم في خير لا تكلّف سوى بأذكار وصلاة وصوم ، إذا قام القائم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 354 ح 1266 . والآية : 39 في سورة الرعد .