منهم ، وراية بالجزيرة ، وراية بالشام تدوم الفتنة بينهم سنة ، ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام ، حتى يكون منهم مسيرة ليلتين ، فيقول أهل المغرب : قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة ، فتضطرب الشام وفلسطين فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين فيقولون اطلبوا ملك الأول » يعني السفياني كما يظهر من تتمتها « 1 » .
14 - فتنة بين أهل المشرق والمغرب
فقد روى حذيفة بن اليمان أن النبي صلّى اللّه عليه واله ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب ، قال : « فبينا هم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي اليابس » « 2 » .
غير أن الرواية ضعيفة السند ، والفتنة تأتي بمعني الاضطراب وبلبلة الأفكار فيشبه أن يكون المراد به ما يعبر عنه بالحرب الباردة أو التهديدات ، وكما تأتي أيضا بمعنى قيام جماعة لقلب النظام القائم ، والأول أقرب .
وأما أهل المشرق والمغرب فبحسب ظاهر اللفظ إرادة أهل مشرق الأرض وأهل مغرب الأرض وإن كان هذا المعنى في زمان صدور الخبر ينصرف إلى أهل خراسان وأهل الشام والكل محتمل .
15 - وقعة قرقيسياء
فقد روى النعماني بسند ضعيف عن أبي جعفر عليه السّلام : « إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء يشيب فيها الغلام الحزور ، ويرفع اللّه عنهم النصر ، ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : اشبعي من لحوم الجبارين ، ثم يخرج السفياني » « 3 » .
وقرقيسياء بلد على الخابور عند مصبه ، وهي على الفرات ، جانب
هامش
( 1 ) عقد الدرر : 90 ، الزام الناصب 2 : 178 ، معجم أحاديث المهدي 3 : 91 .
( 2 ) البحار 52 : 186 .
( 3 ) الغيبة : 303 ح 12 ، والحزور الغلام القوي الذي كاد أن يدرك .