هي يا أمير المؤمنين ؟ قال : رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعلها اللّه رحمة للمؤمنين وعذابا على الكافرين ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المخذوفة والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام وذلك عند الجزع الأكبر والموت الأحمر ، فإذا كان ذلك فانظروا إلى خسف قرية من قرى دمشق يقال لها حرستا ، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس حتى يستوي على منبر دمشق ، فإذا كان ذلك فانتظروا خروج المهدي عليه السّلام » « 1 » ، ورواه الشيخ بسندين عن الباقر عليه السّلام « 2 » .
فقو - له : « لم تنجل » يشعر بطول اختلاف الرمحين الذي يعني الحرب والطعن والمناوشات دون الحرب الرسمية ، فهي تشبه النزاع الدائر بين اليهود والعرب ، لا ينجلي إلا عن هلاك جمع كبير من اليهود يضطرهم للهجرة وترك الأرض .
والرجفة قد تعني انفجار هائل أو انفجارات متوالية .
والمغرب كما قلنا هو مغرب الأرض وإن كان يطلق على الشام ومصر والمغرب العربي في زمان صدور الخبر .
9 - خروج رجل من أهل السفح
فقد روى السيد ابن طاووس في كتاب اليقين بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال في كلام لحباب الراهب : « ستبنى على جنب مسجدك هذا - مسجد براثا - مدينة وتكثر
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة : 305 وفي طريقه المغيرة بن سعيد وهو ضعيف وأيضا إسماعيل بن عياش ومهاجر بن حكيم وكتب الرجال خالية منهما .
( 2 ) الغيبة : 461 ح 476 وفيهما إسماعيل بن عياش ومهاجر بن حكيم لم يتعرض لهما الرجاليون في كتبهم .