فسرت كلمة استثارت فهي تعني إقبال الترك والروم بنفسها أو بعمالها وحلفائها .
وفي رواية أخرى عن ابن مسعود : « إذا ظهر الترك والخزر بالجزيرة وآذربايجان ، والروم بالعمق وأطرافها قاتل الروم رجل من قيس من أهل قنسرين والسفياني بالعراق يقاتل أهل المشرق » « 1 » ، والجزيرة هي ما بين فرات ودجلة ، أو هي الجزيرة العربية .
وروى النعماني عن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن محمد بن المفضل وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمد بن أحمد بن الحسن جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال في حديث : « وسيقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة ، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة ، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب ، فأول أرض تخرب أرض الشام ثم يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : راية الأصهب ، وراية الأبقع ، وراية السفياني فيلتقي السفياني بالأبقع فيقتتلون ، فيقتله السفياني ومن تبعه ، ثم يقتل الأصهب ، ثم لا يكون له همة إلا الإقبال نحو العراق . . . » « 2 » .
ولا يشكل في سندها سوى عمرو بن أبي المقدام ففيه خلاف ، في اسمه وفي وثاقته وقد اختار البعض وثاقته « 3 » ، وكذا جابر بن يزيد الجعفي فالأرجح وثاقته ، وبهذا تكون الرواية كافية في المقام ، وهي طويلة مفصلة يرويها الشيخ الكليني بثلاث طرق عن الحسن بن محبوب بعضها معتبر « 4 » .
هامش
( 1 ) ابن حماد : 59 .
( 2 ) الغيبة : 279 .
( 3 ) انظر معجم رجال الحديث 13 : 74 ، ومنتهى المقال 5 : 98 / 2146 .
( 4 ) انظر طرق سند الرواية في الغيبة : 279 ، والبحار 52 : 237 .