تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ولما يسمع حاكم دمشق العباسي بالخبر ، يخرج إليه بمن معه من القوات ليلقاه ويقاتله ، ولكن لحظة تلاقيهما ينهزم جيش الحاكم وجموعه ، حتى يأتي السفياني دمشق في يوم جمعة من شهر رجب ، ويستوي على منبرها ويخطب فيأمرهم بالجهاد ويبايعهم على أن لا يخالفوا له أمرا رضوه أم كرهوه . فما يبرح حتى يجتمع إليه الناس وتتلاحق به أهل الضغائن ، ثم يبعث إلى قبائل كلب فيأتيه منهم مثل السيل ، فيجمع الجيوش حتى تنتظم ويبعث بها إلى قوات المغرب ورجال البربر الذين يقاتلون رجال الملك المنحّى من ولد العباس والتي هي قوات أجنبية ، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام ، ويقع القتال الشديد بين الأقطاب الثلاثة في بطن الأردن وتتوالى المعارك حتى يخرج السفياني من هذه المعارك منتصرا ، ويقضي على جنود المغرب ويفرق جموعهم ، فيلتحق به طائفة منهم ويهرب الباقون إلى مصر والحجاز ، ويستتب له الأمر بالشام ، ويعدل بين الناس ، ويسير فيهم بما هو خيرهم وصلاحهم حتى يقول القائل : واللّه ما كان يقال فيه إلا كذب . فيكون في أرض الشام بعد ذلك ثلاث دول غير دولة السفياني يعرف رئيس أحدها بالأبقع والثانية بالأصهب ، والثالثة بالمرواني ، فيتجه السفياني إلى قتال الأبقع ، ويقع بينهما القتال ، فينتصر عليه السفياني ويقتله ومن تبعه ، ثم يتوجه إلى الأصهب ، وينتصر عليه ويقتله ، وهكذا المرواني حتى يسيطر على جميع بلاد الشام ، المعبّر عنها بكور الشام الخمس ، ويقوم بإخراج جميع القوات المجتمعة فيها كقوات اليمن وأهل المشرق والقوات الأجنبية . ثم لا يكون له همة بعد ذلك سوى التوجه نحو الشرق ، أي العراق حيث اجتمعت فيه قوات متعددة من الترك والروم بالإضافة إلى تواجد قوات مشرقية إيرانية أو غيرها يعطف عليها ويقع القتال بينهم ، فتتراجع أمامه