تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

خلاصة الكلام في السفياني

إن خروج السفياني هو أهم العلائم على ظهور الإمام المهدي عليه السّلام بحيث لا يقاس معه شيء من العلائم الأخرى ، ولعل العلائم الأخرى تكسب علائميتها منه ، فلا يكون الخارج من خراسان هو الخراساني العلامة إلا إذا قاتل السفياني ، ولا يكون الخارج من اليمن هو اليماني إلا إذا قاتل السفياني ، وكذا لا يكون الخسف في البيداء علامة على ظهور القائم إلا إذا كان هو الخسف بجيش السفياني ، ولا تكون الصيحة والنداء هي العلامة إلا إذا أعقبها النداء باسم السفياني ، وهكذا المرواني وشعيب بن صالح ، ولا يكون المبايع بين الركن والمقام هو القائم المهدي عليه السّلام إذا لم يخرج قبله السفياني . ولعلك تدرك مدى أهمية خروج السفياني والسر في التأكيد على خروجه في الأخبار ، بعد معرفة أن العلامة التي يتميز معها صدق المدعي للمهدوية وكذبه ، وبه نتحقق صدق الخارج باسم الخراساني والحسني واليماني وغيره . والسفياني هو عثمان بن عنبسة ، يرجع نسبه إلى أبي سفيان ، وقيل : هو من ولد يزيد بن معاوية ، وقيل من نسل عتبة بن أبي سفيان ، والمسلّم أن أمه من بني كلاب وهم العشائر المنتشرة في الشام . وهو رجل ربعة وحش الوجه ضخم الهامة وبوجهه أثر الجدري وفي عينه خلل إذا رأيته حسبته أعور ، فهو قبيح المنظر بشع الصورة رغم أنه أحمر أشقر أزرق العينين ، وما فائدة ذلك وخبثه يظهر على وجهه وفي جميع فعاله . ينشأ السفياني ويترعرع في الشام على ما يبدو ، مع احتمال ترعرعه