نحو العراق ، تعين إرادة استباق اليماني والسفياني نحو المدينة ومكة ، يستبقان كفرسي رهان ، بينما هناك رواية تدل على أن السباق نحو الجزيرة ، وهي رواية الشيخ الطوسي عن عمار بن ياسر أنه قال في حديث : « ويخرج أهل الغرب إلى مصر ، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني ، ويخرج قبل ذلك من يدعو لآل محمد عليهم السّلام ، وتنزل الترك الحيرة ، وتنزل الروم فلسطين ، ويسبق عبد اللّه عبد اللّه حتى يلتقي جنودهما بقرقيسيا على النهر ، ويكون قتال عظيم ، ويسير صاحب المغرب فيقتل الرجال ويسبي النساء ثم يرجع في قيس حتى ينزل الجزيرة السفياني ، فيسبق اليماني ويحوز السفياني ما جمعوا ، ثم يسير إلى الكوفة فيقتل أعوان آل محمد صلّى اللّه عليه واله » « 1 » . وفي رواية أخرى : « حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني ، فيتبع اليماني فيقتل قيسا بأريحا ويحوز السفياني ما جمعوا » « 2 » وإذا كانت الجزيرة هي الجزيرة العربية فإنه يثبت ما استظهرناه ، ولكن باعتقادي أن هذه الرواية فيها تقديم وتأخير فاحش كل جملة منها تتحدث عن واقعة على حدة فقوله : « ينزل الجزيرة السفياني » واقعة على حدة يراد بها ما بين دجلة والفرات ، وقوله : « فيسبق اليماني » أي يسبق السفياني اليماني الذي هو عبارة أخرى عن قولهم واليماني والسفياني كفرسي رهان مع الأخبار عن سبق السفياني ، وقوله « يحوز السفياني ما جمعوا » هو النهب الذي يقوم به جيش السفياني عند دخوله المدينة وغيرها المتحدث عنه في الأخبار ، فليس ثمة جديد في هذا الخبر سوى سبق السفياني بينما هناك روايات تتحدث عن حدوث صدام بين اليماني والسفياني .
يروي ذلك ابن حماد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا ظهر الأبقع من قوم ذوي أجسام فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، ثم يظهر الأخوص
هامش
( 1 ) الغيبة : 464 ح 479 ، البحار 52 : 208 ح 45 .
( 2 ) كتاب الفتن : 82 .