بقي أمران :
الأمر الأول : هناك أخبار تدل على خروج المهدي عليه السّلام من اليمن كالمروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله يذكر فيه الأوصياء حتى يبلغ الثاني عشر ويذكر غيبته فيقول : « فيخرج من اليمن من قرية يقال لها أكرعة على رأسه عمامة متدرع بدرعي متقلد بسيفي ذي الفقار ومناد ينادي هذا المهدي خليفة اللّه فاتبعوه » « 1 » .
فهو لا يدل على أن اليماني المتحدث عنه هو المهدي عليه السّلام ، ولعل المراد به إن صح الخبر هو خروجه عليه السّلام من آخر محل اختفائه الذي هو اليمن وقرية أكرعة ودخوله مكة التي هي محل الظهور .
وكذا المروي عن أرطأة قال : « على يد ذلك الخليفة اليماني الذي تفتح القسطنطينية ورومية على يديه ، يخرج الدجال في زمانه ، وينزل عيسى بن مريم عليه السّلام في زمانه ، على يديه تكون غزوة الهند وهو من بني هاشم » « 2 » ، لو صح هذا الخبر إنما يكون فتح القسطنطينية وغيرها على يديه كقائد من قوّاد جيوش المهدي عليه السّلام لا أنه هو المهدي ، كما يستشعر من رواية حذيفة المارة .
الأمر الثاني : تتحدث الأخبار عن قحطاني يأتي بعد المهدي عليه السّلام ويحكم عشرين عاما يسير سيرته فإن ثبت ذلك فهو لا ارتباط له ببحثنا الذي يدور حول علائم الظهور ، ولكن له المعارضة مع الروايات القائلة بأن القحطاني هو المهدي ، فيطرح الجميع خصوصا مع ضعف أسنادها .
المنصور :
أطلق المنصور على اليماني وهي تطلق في الأخبار على ثلاثة : الأول هو المهدي المنتظر عليه السّلام والثاني هو شعيب بن صالح قائد قوات المهدي عليه السّلام ، والثالث هو اليماني ، وقد يقيد بالمنصور اليماني كما مر .
هامش
( 1 ) كفاية الأثر : 147 .
( 2 ) كتاب الفتن لابن حماد : 113 .