هم الأبدال الذين قال اللّه سبحانه وتعالى :
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
« 1 » ، عندما تخاذل أكثر العرب خصوصا بعض عرب الجزيرة كما هو مشهود اليوم وسنشهده غدا أكثر فأكثر ، بعدا لهم وسحقا وسيستبدل اللّه سبحانه بهم أهل المشرق أي الإيرانيين وغيرهم ، وأهل اليمن ، فيأتون لنصرة الحق شعثا غبرا جردا حكاية عن سرعة النهضة والإقدام من دون تأني .
بمنطق صائب واستدلال حكيم بعد رؤيتهم لزيف الدنيا وعبث أفعالها بجميع زخارفها فيقولون لا خير في مجلسنا بعد اليوم لا خير في الجلوس والتأخر ، ولا أفضل من التوبة واللحاق بولي اللّه ، عندها يتجلى معنى قول النبي صلّى اللّه عليه واله على ما روي عن أنس : « دعائم أمتي عصائب بساحل اليمن » « 2 » ، وكذا المروي من قوله صلّى اللّه عليه واله : « والإيمان يماني ، والحكمة يمانية » « 3 » .
فنحن نهيب بأهل اليمن وحركتهم بمقدار ما نستحقر تخاذل أكثر العرب وابتعادهم عن الدين الحق والطريقة المثلى ، وقد مجّد لهم الرسول صلّى اللّه عليه واله ذلك على ما يرويه حذيفة قال في حديث :
« ويبعث إمامهم إلى اليمن أعينوني ، فيقبل سبعون ألفا من اليمن على قلائص عدن ، حمائل سيوفهم المسد ، ويقولون : نحن عباد اللّه حقا حقا لا نريد عطاءا ولا رزقا ، حتى يأتوا المهدي بعمق أنطاكية ، فيقتتل الروم والمسلمون قتالا شديدا فيستشهد من المسلمين ثلاثون ألفا ، ويقتل سبعون أميرا نورهم يبلغ إلى السماء » « 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 39 .
( 2 ) الفردوس 2 : 36 ح 2224 .
( 3 ) الكافي 8 : 69 ح 27 .
( 4 ) جامع البيان للطبري 15 : 17 ، كما في الداني : 104 - 113 .