السفياني عليهما جميعا ، ثم يسير إليهم منصور اليماني من صنعاء بجنوده وله فورة شديدة يستقل الناس قبل الجاهلية ، فيلتقي هو والأخوص وراياتهم صفر وثيابهم ملونة ، فيكون بينهما قتال شديد ، ثم يظهر الأخوص السفياني عليه ، ثم يظهر الروم . . . » « 1 » .
فهي تدل على مقاتلة اليماني للسفياني بنفسه مع اتسام هذا القتال بالشدة بحيث يتبين من مجموعه أهمية اليماني وعلة تأكيد الرواية عليه .
وفي رواية أخرى لابن حماد عنه عليه السّلام : « إذا ظهر السفياني على الأبقع والمنصور اليماني خرج الترك والروم فظهر عليهم السفياني » « 2 » هي الأخرى تتحدث عن تصدي اليماني بنفسه لقتال السفياني ، إلا أن يكون القحطاني المار الذكر من قواده .
والخطوة الثالثة لليماني هو استباقه مع الخراساني لنصرة المهدي عليه السّلام وتشكيل النواة الأولى لجيشه يدل عليه الخبر المروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « سلوني قبل أن تفقدوني - إلى أن قال - وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد تظهر بالمشرق ، وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر يسير الرعب أمامها بشهر حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم ، فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسي رهان ، شعث غبر جرد أصلاب نواطي وأقداح إذا نظرت أحدهم برجله باطنه فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا اللهم فإنا التائبون ، وهم الأبدال الذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز إن اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين ونظراؤهم من آل محمد » « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 78 .
( 2 ) كتاب الفتن : 59 .
( 3 ) البحار 52 : 274 ح 167 .