جعفر عليه السّلام أنه قال : « خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ؛ لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم » « 1 » .
ولعل كل هذا التفضيل لراية اليماني على سائر الرايات ينبع من صدق النية وصلاح السريرة الذي لا يمازجه نفاق ، وعدم إضماره لما يخالف الظاهر ، بخلاف غيرها من الرايات التي طغت عليها الحنكة السياسية القائلة إن الهدف يبرر الوسيلة .
وإذا كان هناك مدح لبعض الرايات وتمجيد فهو لبعض التابعين من ذوي العقائد الصادقة دون المتبوعين .
تحركات اليماني :
هذا الجانب هو الآخر لم يلق عليه الضوء ولم تتعرض له الأخبار بشكل مفصل وواسع سوى الإعلان عن خروج اليماني كما جاء في الأخبار المارة .
وفي المرحلة الثانية تسجل بعض الأخبار حضورا لرجل يماني في الشام تعبر عنه بالقحطاني إلا أن المستفاد منها مغايرته لليماني المبحوث عنه ؛ لأنها تدل على أنه ظالم ، فقد روي في عقد الدرر عن كعب الأحبار قال : لا بد من نزول عيسى عليه السّلام إلى الأرض ، ولا بد أن يظهر بين يديه علامات وفتن ،
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 274 ، كتاب الغيبة للنعماني : 253 - 256 ذ ح 13 ، إعلام الورى : 428 .