صفات اليماني وأحواله :
لم تتعرض الروايات للحديث عن صفات اليماني وأحواله كثيرا غير أنها أشارت إلى نقطتين أساسيتين ، الأولى هي موالاته أمير المؤمنين عليا عليه السّلام بحيث جعلتها مشخصة له ومايزا من بين من يخرج من اليمن ، وذلك لما روي بسند عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه لما خرج طالب الحق ، قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام نرجو أن يكون هذا اليماني ، فقال : « لا ، اليماني يتوالى عليا وهذا يبرأ منه » « 1 » .
مما يبدو أن اليماني كان معروفا آنذاك في أوساط المسلمين بحيث يترقبون خروجه ، وخصوصا أهل اليمن كما يبدو من رواية أخرى ، بالإضافة إلى دلالة هذه الرواية على العلامة التي يعرف بها اليماني .
والنقطة الثانية التأكيد على أن راية اليماني هي أهدى الرايات ، ورد ذلك في الخبر الدال على تزامن خروج السفياني والخراساني واليماني ، ففي الرواية التي يرويها الشيخ الطوسي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خروج الثلاثة الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني يهدي إلى الحق » « 2 » .
والذي يثير الدهشة والتعجب هو تفضيل راية اليماني على راية الخراساني مع ورود المدح المعتد به لراية الخراساني .
بل في رواية أخرى الدلالة على دعوته إلى صاحب الأمر ، ومن ثم التحريض على القيام مع اليماني متى ما ظهر ، يرويها الشيخ الطوسي والنعماني وغيرهما بعدة طرق منها المعتبر عن محمد بن مسلم عن أبي
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 661 ، البحار 52 : 275 ح 170 .
( 2 ) الغيبة : 447 ح 443 ، البحار 52 : 210 ح 52 ، مختصر إثبات الرجعة : 17 ، الإرشاد للشيخ المفيد : 360 .