على التركيز على هذا الجانب نستقي ذلك من الأخبار .
ففي الروايات عن الباقر والصادق عليهما السّلام عندما قيل له : يا ابن رسول اللّه متى يخرج قائمكم ؟ قال : « إذا تشبه الرجال بالنساء . . . وخروج السفياني من الشام ، واليماني من اليمن ، وخسف بالبيداء ، وقتل غلام من آل محمد صلّى اللّه عليه واله بين الركن والمقام اسمه محمد بن الحسن . . . » « 1 » .
فإذا لم تصرح هذه الرواية بكون خروج اليماني علامة على ظهور المهدي ( عج ) فقد جاء في روايات عديدة التصريح بذلك حيث جاء فيها :
« إن من علامات خروجه خروج السفياني من الشام ، وخروج اليماني من اليمن ، وصيحة من السماء في شهر رمضان ، ومناد ينادي باسمه واسم أبيه » « 2 » .
وخصوصا الرواية المعتبرة التي يرويها الكليني وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة والسفياني والخسف وقتل النفس الزكية واليماني » « 3 » .
وبعد ورود ذكر اليماني في الأحاديث المعتبرة لا يبقى مجال للسؤال سوى عن حتميته وعدمها والظاهر أنه من المحتوم لورود ذلك في الأخبار المعتبرة وغيرها أيضا .
فقد روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء » « 4 » .
هامش
( 1 ) مختصر إثبات الرجعة : 217 ، كمال الدين : 330 ، إعلام الورى : 433 ، كشف الغمة 3 : 324 .
( 2 ) كمال الدين 1 : 327 ، أعلام الورى : 403 ، كشف الغمة 3 : 330 .
( 3 ) الكافي 8 : 310 ح 483 ، كتاب الغيبة للنعماني : 252 ، وفيه للقائم خمس علامات ، وسائل الشيعة 15 : 52 ح 19970 .
( 4 ) كمال الدين : 650 ح 6 .