الحق بعد الخفاء . . . » « 1 » .
معلوم أنّ الكهان كانوا يأخذون علمهم من الجن الذين تصعدوا في السماء وقعدوا مقاعد للسمع ، فاسترقوا أخبار السماء كما جاء في سورة الجن وغيرها ، مما يدخل في التدبير الإلهي لبعثة النبي صلّى اللّه عليه واله وفي هذا النص إخبار بظهور القائم المنتظر عليه السّلام ، بعد خروج ملك من صنعاء اليمن .
ولما لا نحاول النزوع إلى عملقة القضايا التي نطرحها نركن بعض الشيء إلى الأخبار الواردة عن الرسول صلّى اللّه عليه واله وأهل البيت عليهم السّلام وأصحابه .
حيث يروي النعماني بسند عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أهل اليمن ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : « جاءكم أهل اليمن يبسّون بسيسا » فلما دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : « قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، ومنهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي ، حمائل سيوفهم المسك » « 2 » .
ويبسون بمعنى يزجرون نياقهم مسرعين « 3 » كناية عن إيمان صادق واعتقاد جازم يدفعهم بكل عنف نحو أفضل غاية وخير مخلوق ، عندها يبشر النبي صلّى اللّه عليه واله بخروج رجل منهم يسميه المنصور وهو ناصر ينصر خلف النبي وخلف وصيّه وهو المهدي عليه السّلام .
يكون بذلك التعبير قد أعطى زخما لليماني يجعله أكثر من أن يكون علامة بل هو علامة وناصر .
وانطلاقا من الدوافع الأولى أعني الحوم حول علائم الظهور نعطف
هامش
( 1 ) البحار 51 : 162 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 39 .
( 3 ) انظر تاج العروس 4 : 110 .