تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

الحاجة إلى التدقيق في العلائم

تعود هذه الحاجة إلى نفس أخبار العلائم ورواياتها التي وصلت إلينا وكيفية وصولها وصدورها ، وأسباب تكاثرها وتزايدها . فأول سمة للروايات الواردة في علامات الظهور هي كثرتها ووفرتها في كتب الفرق الإسلامية المختلفة ، الأمر الذي حدا بي للبحث حولها والكتابة في هذا الموضوع ، وذلك للقاعدة التي أعتقد بها واعتمد عليها وهي لزوم الاهتمام بما أعطاه النبي والأئمة عليهم السّلام القسم الأكبر من الأهمية وجاءت به الأخبار الكثيرة كموضوع الطب وعلائم الظهور . والسمة الثانية هي تشعّب مطالبها واختلاف مصادرها وتخالف نصوصها وصدورها في أوقات مختلفة وطوارئ تطرأ على الساحة الإسلامية تلفت أنظار الناس إلى طلب المنقذ وتحرّي المخلص وحتى مجرد التشوّف إلى نهاية حالة محزنة أو ظروف عصيبة دون أصل القضية المهدوية ، فيلحظ من الأخبار ذاك الجانب فقط كنهاية حكومة بعض الجبارين أو وضع نهاية للحالة المأساوية فيقع التركيز عليه . والأدهى من ذلك هو التسرّع في تطبيق الروايات على الأحداث الطارئة ، الأمر الذي طال حتى العلماء ونقلة الحديث من دون الالتفات إلى مقارناتها ولوازمها وحقيقة صفاتها مما يؤثر على نقل تلك الأحاديث واضطرابها ، فما أن قام حسني إلا وقالوا هو الحسني المذكور في الأخبار ، وما أن حصل اضطراب في الشام حتى قالوا هذه هي حركة السفياني ، وما أن ملك اليمن أحد إلا وحصل التخرص بأنه اليماني المنعوت في الأخبار ، من دون الالتفات إلى أن اليماني أو السفياني له صفات كثيرة وعلائم ومقارنات هي الأخرى محتومة ، وعندها يكون من الموهمات جدا الكلام عن الحسني أو السفياني مع إهمال سائر صفاته ومقارناته ، وما التركيز على كلمة اليماني دون سائر الكلمات والعلائم المزامنة إلا وهو