تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مما يدل على سرعة عمل شعيب وجيشه بحيث لا يعطي لجيش السفياني الفرصة في تخلية السبايا والأسرى ، هذا المعنى الذي تؤيده رواية استباق الخراساني والسفياني إلى الكوفة مما يظهر سبق جيش السفياني إليها ووصول جيش الخراساني بعد فترة وجيزة ، ولكن الصحيح أن دور جيش الخراساني هي هزيمة جيش السفياني وإنما يكون تخليص السبي على يد أهل الكوفة والبصرة أنفسهم مما يسمى جيش العصب رواه ابن حماد عن أرطأة قال فيه : « ويظهر بخراسان قوم يدعون إلى المهدي - إلى أن قال - وتقبل الرايات السود حتى تنزل على الماء ، فيبلغ من بالكوفة من أصحاب السفياني نزولهم فيهربون ، ثم ينزل الكوفة حتى يستنقذ من فيها من بني هاشم ، ويخرج قوم من سواد الكوفة يقال لهم العصب ليس معهم سلاح إلا قليل وفيهم نفر من أهل البصرة ، فيدركون أصحاب السفياني فيستنقذون ما في أيديهم من سبي الكوفة ، وتبعث الرايات السود بالبيعة إلى المهدي » « 1 » .

حركة شعيب باتجاه الشام :

ذكرت الأخبار مسير شعيب بن صالح والرايات السود إلى الشام أو بيت المقدس ، وهي متعددة مضطربة غامضة من ناحية الدلالة على تحقق ذلك بعد ظهور الإمام المهدي عليه السّلام وبقيادته ، أو قبل ظهوره مما يدخل في التمكين له والتوطئة لدولته . روى ابن حماد عن عمرو بن الجملي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : لتخرجن من خراسان راية سوداء حتى تربط خيولها بهذا الزيتون الذي بين بيت لهيا وحرستا ، قلنا : ما بين هاتين زيتونة ؟ ! قال : سينصب بينهما زيتون حتى ينزلها أهل تلك الراية فتربط خيولها بها « 2 » ، ظاهرها دخول
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 93 . ( 2 ) كتاب الفتن : 190 .