في سندها ، فلا تزيد على كونها مؤيدة ، وهناك أخبار كثيرة واردة من طرق العامة سنعرض لها .
عظمة شعيب بن صالح :
الروايات تزخر بالتعابير الممجدة بهذه الشخصة الفذة التي منها أنه لا يلقى أحدا إلا فلّه ، أو لا يلقاه أحد إلا قتله ، أو لو قاتل الجبال لهزها أو لهدها ، أو لو استقبلته الجبال الرواسي لهدها ، وأنه صاحب راية المهدي عليه السّلام ، وحتى التعبير بأنه وزيره « 1 » .
وأفضل من ذلك كله مقارنته مع جبرئيل وميكائيل في الحديث السابق المروي عن النبي صلّى اللّه عليه واله حيث يقول : يخرج وجبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، وشعيب بن صالح على مقدمته ، فأنعم به من مقام سام وكم هو وجود مبارك عندما يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « سقى اللّه بلاد شعيب » « 2 » .
وروي عن عبد اللّه بن بشار رضيع الحسين عليه السّلام شعرا :
إذا كملت إحدى وستون حجة * إلى التسع من بعدهن ضرائح
وقام بنو ليث بنصر ابن أحمد * يهزون أطراف القنا والصفائح
تعرفهم شعث النواصي يقودها * من المنزل الأقصى شعيب بن صالح
وحدثني ذا أعلم الناس كلهم * أبو حسن أهل التقى والمدائح « 3 »
تحركات شعيب بن صالح :
تنقسم تحركات شعيب إلى قسمين ، القسم الأول ما كان تحت لواء
هامش
( 1 ) انظر كتاب الفتن لابن حماد : 84 و 85 ، الملاحم والفتن : 53 ، مجمع الزوائد 7 : 317 .
( 2 ) الملاحم والفتن : 137 .
( 3 ) الخرائج والجرائح 3 : 1167 .