كان المفسر به كنز الطالقان بشباب كزبر الحديد .
وقد يفرّق بين النبوع الذي يعني الولادة والنشأة ، وبين الخروج الذي يعني شروع التحرك العسكري والتنظيم السياسي ، الذي لو تم لدل على تغيّر الحال التي عليها اليوم لأنها لا تسمح بحصول نهضة دينية في دول الاتحاد السوفياني وسمرقند بالذات .
ولكن هناك رواية ثالثة تدل على خروجه بالري ، رواها ابن حماد عن الحسن قال : « يخرج بالري رجل ربعة أسمر مولى لبني تميم كوسج يقال له شعيب بن صالح في أربعة آلاف ثيابهم بيض وراياتهم سود ، يكون على مقدمة المهدي لا يلقاه أحد إلا فلّه » « 1 » .
فهي بين أن تكون معارضة لرواية سمرقند ، وبين أن يكون لشعيب خروجان ، أحدهما مع الخراساني من سمرقند ، والآخر مع الحسني من الري ، خصوصا والرواية الأولى لم تذكر خروجه مع المهدي عليه السّلام ، ولكن الرواية الأخيرة ، أعني رواية خروجه من الري ذكرت ذلك ، ويهون الخطب ضعف جميع الروايات فلا يثبت شيء من ذلك سوى ما اتفقت عليه جميع الروايات من خروجه من الشرق من خراسان وما حولها .
صفاته :
قد تتفاوت الأخبار الذاكرة لصفاته في الألفاظ وبعض الصفات وتركها ، ولكن اجتماعها يحكي أنه غلام حديث السن ربعة كوسج خفيف اللحية أصفر أسمر ثيابه بيض وقلنسوته سوداء على أنها متفقة في شجاعته وبسالته .
فمن تلك الأخبار ما يرويه ابن حماد عن الحسن قال : يخرج بالري رجل ربعة أسمر مولى لبني تميم كوسج يقال له شعيب بن صالح في أربعة
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 84 .