جنود من سجستان عظيمة عليهم رجل من بني عدي فيظهر اللّه أنصاره وجنوده » « 1 » .
أضافت الرواية مسير الهاشمي والخراساني إلى الري ، وبعثه شعيب بن صالح إلى إصطخر إلى الأموي ويلحق هو به ليلتقي هو وشعيب مع المهدي عليه السّلام في مدينة بيضاء التي هي من مدن كورة إصطخر ، ثم تكون المعركة العظيمة التي تسيل فيها الدماء وتطأ الخيل والآليات العسكرية الدماء إلى أرصاغها التي هي لغة في الأرساغ بمعنى الموضع المستدق الذي بين الحافر وموصل الوظيف من اليد أو الرجل « 2 » ، وهو كناية عن كثرة القتلى يحدث ذلك من دون تحقيق أي نصر حتى يأتي المدد من سجستان بقيادة رجل من بني عدي يكون وصولهم واشتراكهم في المعركة هو اللحظة الحاسمة التي ينكسر فيها جيش السفياني انكسارة عظمى تذهب معها هيمنته وسلطته فتأخذ المدن والبلدان الأخرى بالتحرر من تحت سيطرته كما جاء في آخر رواية ابن حماد عن أبي جعفر عليه السّلام قال بعد ذكر معركة إصطخر : « ثم تكون وقعة بالمدائن بعد وقعتي الري ، وفي عاقرقوفا وقعة صيلمية يخبر عنها كل ناج . . . » .
ومع كل ذلك بين تصديق هذين الخبرين ، وبين طرحهما وقفة للمتأمل توقفه القرائن المحتشدة من الطرفين ومفاد الأخبار التي تخبر عن حصول معركة بين الخراساني والسفياني في الجملة ينهزم فيها جيش السفياني وبين الأخبار التي تحصر عمل الخراساني في دخول العراق بالقهر والغلبة ليستخلص الأسراء والسبايا الذين وقعوا بأيدي السفياني أو تكون الممهدة لذلك فقط ، ويكون المباشرون هم جيش العصب الذين يخرجون من الكوفة والبصرة .
هامش
( 1 ) كتاب الفتن : 192 ، وفي طبعة أخرى ص 86 .
( 2 ) انظر الصحاح 4 : 1319 ، مجمع البحرين 2 : 176 .