معركة إصطخر :
تحدثت بعض الأخبار العامية عن وقوع معركة ضارية في إصطخر التي هي منطقة من بلاد فارس تشمل مدينة يزد ؛ تكون بين الهاشمي من خراسان وبين السفياني الأموي تتصف بالشدة والضراوة ، وذلك أن السفياني يبعث الجيش إلى إصطخر بعدما يجد مقاومة محلية في قومس التي تعني دامغان والري التي هي متصلة بطهران وتخوم زرع .
عند ذلك تقبل الرايات السود ويكون لهم وقعة أولى في تخوم خراسان على أن يكون اللقاء الحاسم في إصطخر .
ونحن بصدد إثبات أصل معركة إصطخر ، وذكر الأخبار الدالة على ذلك وهي متعددة ، ثم الخوض في بعض تفاصيلها .
فقد روى ابن حماد عن علي عليه السّلام قال : « إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه » « 1 » .
الرواية تتحدث عن وقعة عظيمة كناية عن كثرة أعداد الجيوش المتحاربة والأسلحة المدمرة التي أول حصيلة لها هي كثرة القتلى والجرحى في باب كورة إصطخر ومدخلها .
وقد فصلت رواية ابن حماد الأخرى بعض التفصيل ، لأن فيها : « ويسير الهاشمي في طريق الري فيسرح رجلا من بني تميم من الموالي يقال له شعيب بن صالح إلى إصطخر إلى الأموي ، فيلتقي هو والمهدي والهاشمي ببيضاء إصطخر ، فتكون بينهما ملحمة عظيمة حتى تطأ الخيل الدماء إلى أرصاغها ، ثم تأتيه
هامش
( 1 ) كتاب الفتن لابن حماد : 192 ، كنز العمال 14 : 590 .