تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

[ المقدمة ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم نعيش هذه الأيام والساعات ونحن نتشوّف إلى المستقبل أكثر من الحاضر ، متطلّعين إلى قادم في الأفق ننتظر قدومه وحلول أيامه أكثر مما مضى ، ليستمر هذا الشوق ويتزايد بتقادم الأيام حتى يبلغ الحال التي تشبه حال الكهان والرهبان الذين عاشوا الفترة التي سبقت ظهور النبي العربي عندما تحققت بعض علاماته ودلائله كبرقة لمعت وشهب سطعت فامتلأت السماء بالحرس ، تخابر بذلك الكهان فصاروا في حالة اضطراب وهيجان شديدين « 1 » يتطلعون إلى كل حركة ويتفحصون عن كل مضمر وهم يتوسمون الوجوه ويتعرفون الآثار « 2 » ؛ خصوصا
هامش
( 1 ) كتب سطيح الكاهن إلى زرقاء اليمامة كتابا جاء فيه : وقد رأيت برقة لمعت وكوكبا سطعت وإني أظن أن ذلك من علاماته ولا شك أنه قرب أوانه . . . فلما جاءها الرسول قالت : يظهر من عبد مناف محمد النبي بلا خلاف ثم كتبت إليه : أما نزول الكواكب فكأنك بآيات الهاشمي قد قربت فإذا قرأت كتابي بادر إلى المسير لنلتقي بمكة ، فإني راحلة إليها لأعرف هذا الأمر . انظر البحار 15 : 304 . ( 2 ) لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مع عمه للتجارة إلى الشام : يقول أبو طالب : فلما قربنا من بصرى إذا نحن بصومعة فيها راهب وكانت السحابة لا تفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ساعة واحدة وكان الراهب لا يكلم الناس ولا يدري ما الركب وما فيه من التجار ، فلما نظر إلى النبي صلّى اللّه عليه واله عرفه ، فسمعته يقول : إذا كان أحد فأنت أنت . أنظر الخرائج والجرائح 3 : 1084 ح 17 ، ومناقب آل أبي طالب 1 : 36 .