تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
ولا يفوتني هنا أن أذكّر بأهمية التمهيد الذي تصدّر هذا الكتاب ففيه فوائد جمّة لا يستغني عنها المتطلعون لمعرفة علائم الظهور . ويجدر بي هنا أن أشير إلى أن مناقشة أسانيد هذه الروايات التي تتحدّث عن علائم ظهور المهدي عليه السّلام وإن كانت علمية بحتة وربما أخذت بنا إلى مرحلة التردد في مصداقية البعض منها إلا أن المحصّلة النهاية من كل هذا الزخم المتضافر من الروايات تجرّنا إلى أن مجمل هذه الأحداث المهمة والخطيرة لا شكّ أنها ستقع كإرهاصات لهذا الظهور المبارك . وفي الختام أود أن أشير إلى أن بعض هذه العلائم هي بمثابة إعلانات لحالات الطوارئ كما نسمّيها اليوم حيث يتدخل السماء ليعلن أنّ عهدا جديدا سيطلّ على هذا الكون ، وذلك مثل علامة الخسف في البيداء وطلوع الشمس من مغربها والوجه الذي يتكلّم مما يشابه سقوط إيوان كسرى وغور بحيرة ساوة قبل بعثة الرسول المصطفى محمد صلّى اللّه عليه واله والبعض الآخر من تلك العلائم والإرهاصات هي بمثابة تحوّلات اجتماعية وسياسية تطال المجتمع البشري وخاصة في الشرق الأوسط وبالذات في منطقة ما بين النهرين عاصمة حكومة الإمام المهدي عليه السّلام كخروج السفياني والحسني واليماني وما أشبه ، والبعض الآخر من هذه العلائم هي قوانين سوسيولوجية تسبق هذا الحدث العالمي الكبير كامتلاء العالم بالظلم والجور ليعقبها القسط والعدل العالميّان . ومن الطبيعي إن كل واحد من هذه الأنواع الثلاثة لها تأثيرها النفسي والاجتماعي والسياسي على المجتمع البشري قبل ظهور الإمام المنقذ عليه السّلام وتجعل بصماتها التمهيديّة لهذا الظهور المبارك ، ولا شك أن الجدوى من هذه البحوث إضافة على جانبها التراثي والغيبي والعلمي فإنها تنطوي على مفردات عقائدية وتربوية تحتاج كل واحدة منها إلى بحث ونقاش نستطردها في هذه الكلمات اليتيمة إيكالا منا إلى مجال أوسع لطرحها بشكل تفصيلي : الانتظار - الاستعداد - التهيّؤ - الشوق - الحبّ - الثبات - السّداد -
العد التنازلي في علائم الظهور المهدي ( ع ) — صفحة 9 | عباس تبريزيان