الوثني وهدم كيانه بل استئصاله وانتهائه فلم يبق منه شيء يذكر .
وهي التوقيت لنهاية الجهل المطبق على العالم والجاهلية القابعة على ربوع الجزيرة العربية ، فكانت ساعة العرب أولا ؛ لأن فيها نهايتهم بما هم مشركون ، وهي مصيرهم كعبدة أوثان ، وحتف جاهليتهم العمياء ، هذه هي الساعة الأولى .
وهناك ساعتان أخريان ، إحداهما موعود بها جميع البشر وجميع الأنظمة والحكومات في العالم ، والأخرى موعود بها الأرض وما عليها بل الكواكب والنجوم .
وتظل الساعة الثانية التي وعد بها البشر قائمة إلى ظهور المهدي المنتظر عليه السّلام الذي يجيء لينهي جميع الديانات وجميع الحكومات ويمحو أثر الظلم والظالمين ، ليكون الدين واحدا والنظام واحدا يعني العولمة بمعناها الأقصى ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً *
سئل عنها أبو جعفر عليه السّلام فقال : « هي ساعة القائم تأتيهم بغتة » « 1 » ،
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو خروج القائم عليه السّلام ، وهو الساعة ،
فَسَيَعْلَمُونَ *
ذلك اليوم وما نزل بهم من اللّه على يدي قائمه قوله :
مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً
يعني عند القائم
وَأَضْعَفُ جُنْداً
« 2 » ، والروايات بهذا المعنى كثيرة تأتي الإشارة إلى بعضها .
وسيعقب ساعة القائم عليه السّلام ، ساعة ثالثة هي ساعة الأرض وفنائها ، بل ساعة المنظومة الشمسية بأسرها ، يكون حلولها إذا الشمس كورت وإذا النجوم
هامش
( 1 ) تأويل الآيات 2 : 571 . والآية 66 من سورة الزخرف .
( 2 ) الكافي 1 : 431 ح 90 . والآية 75 من سورة مريم .