هو بالغه وقضى فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه وأرضاه .
فأين مزاعم عبد الوهاب البصري من تلك الحقيقة الناصعة وأين موضع ( باب المولى ) الذي أطلقه على نفسه ؟
رؤيته عليه السلام في الغيبة الكبرى
من المتسالم عليه بل المشهور بين قاطبة الشيعة الإمامية إمكان رؤية صاحب الزمان عليه أفضل التحيّة والصلاة والسلام في عصر الغيبة الكبرى ، وقد وردت أعمال وأوراد وأذكار خاصة ثبت النص عليها لمن أراد رؤيته والتشرف بمعاينة طلعته البهيّة وقد شهد بصحة هذه الدعوى شواهد معجزة وكرامات باهرة خرجت عنه عليه السلام في ذلك سجلها التاريخ واحتفظ بها على أنها ظاهرة ملموسة وقضية معاشه متسالم عليها إلا أنه ربما يشكل على ذلك ما ورد في التوقيع المتقدم عند قوله عليه السلام :
وسيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر .
وقد أجاب العلّامة المجلسي عن ذلك بما لفظه : لعلّه محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت وستأتي فيمن رآه عليه السلام ، اللّه يعلم ( بحار الأنوار ج 52 ص 151 ) .
أصل أصيل النيابة عن المعصوم وشرائطها
وردت نصوص متظافرة في تحديد الخطوط العامة تلقى بالوضوء على الملامح التفصيلية لشخصية النائب عنهم عليه السلام وما ينبغي أن يتصف به من الشرائط والمواصفات الخاصة التي تؤهله لتحمل أعباء تلك الوظيفة الحيوية الهامة في تحديد مسار حركة الامّة وتشخيص مصيرها فمن تلك الروايات على سبيل المثال ما يلي :
( الأولى ) ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين والشيخ في الغيبة والطبرسي في الإحتجاج من التوقيع الصادر عنه : « وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا