الأصيلة ونهج الشرع القويم والصراط المستقيم .
وقد اعترف بها حتى المناوئين ، فقد حكى الشيخ البهائي في مقدّمته في كتابه الموسوم بدراية الحديث وغيره في غيرها عن ابن الأثير في جامع الأصول أنّه قال :
إنّ من خواص الشيعة أنّ لهم على رأس كلّ مائة سنة من يجدد مذهبهم وكان مجدده على رأس المائتين علي بن موسى الرضا عليه السلام وعلى رأس المائة الثالثة محمّد بن يعقوب وعلى رأس المائة الرابعة علي بن الحسين المرتضى ( لؤلؤة البحرين / ص 392 ) .
واخرج ابن حجر في صواعقه قال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : في كلّ خلف من أمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين إلّا وأن أئمتكم وفدكم إلى اللّه فانظروا من توفدون .
وروى المحدّث الصفّار في بصائر الدرجات بسنده عن أبي البختري عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال :
إنّ العلماء ورثة الأنبياء وذلك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنّما روثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ شيئا منها فقد أخذ حظا وافرا فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه فإن فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .
وروى الكشي في رجاله بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد .
التاريخ يعيد نفسه
ليست قضية عبد الوهّاب البصري قضية فريدة في بابها وحدث لم يسبق في نوعه فقد كان ديدن ثله من أوغاد الصدر الأوّل ومهنة حظيت برواج في فترات مبعثرة على امتداد التاريخ الإسلامي بما فيه عصر حضور الأئمّة عليهم السلام وكان الباعث لأولئك على ذلك أمور متعدّدة بعضها معروف لكلّ من سبر تاريخ التامر الأموي والعباسي على الإسلام وبعضها الآخر ينبع من اغراض شخصيّة دنيئة وتهافت رهيب على حطام الدنيا وزينتها .
وقد عقد العلامة المجلسي ( قده ) في كتاب البحار الباب السابع عشر من أبواب المجلّد الثالث عشر المعقود لتاريخ الإمام الثاني عشر المهدي المنتظر صلوات اللّه وسلامه عليه