والتشبث بمن تطمئن وتسكن نفسه إليه ويجد عنده ضالّته المنشودة التي تكفل له الحياة الهنيئة الرغيدة .
ويدعم الإلفات إلى ما تقدم التصريح به جملة من الروايات منها ما رواه الثقة الصفار في البصائر بسنده عن أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا جعفر ( الباقر ) عليه السلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ »
قال : عنى اللّه بها من اتخذ دينه رأيه من غير إمام من أئمة الهدى .
وما رواه فيه أيضا بسنده عن جابر عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام قال : من دان اللّه بغير سماع عن صادق ألزمه اللّه التيه إلى يوم القيامة .
وفي كتاب زيد الزراد عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان لنا أوعية نملأوها علما وحكما ، وليست لها بأهل فما نملؤها إلا لتنقل إلى شيعتنا فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها ، ثم صفوها من الكدورة تأخذونها بيضاء نقية صافية وإياكم والأوعية فإنها وعاء سوء فتنكبوها .
وروى المحدث البرقي في المحاسن بسنده عنه عليه السلام أيضا أنه قال :
اما انه ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب إلا شيء أخذوه منا أهل البيت ولا أحد من الناس يقضي بحق وعدل وصواب إلا مفتاح ذلك القضاء وبابه وأوله وسببه علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا اشتبهت عليهم الأمور كان الخطأ من قبلهم إذا أخطأوا ، والصواب من قبل علي بن أبي طالب عليه السلام .
وما روي في كتاب جعفر بن محمد بن شريح بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام قال :
ان رجلا دخل على أبي عليه السلام فقال : انكم أهل بيت رحمة اختصّكم اللّه بذلك قال :
نحن كذلك والحمد للّه ، لم ندخل أحدا في ضلالة ، ولم نخرج أحدا من باب هدى نعوذ باللّه أن نضلّ أحدا .
فأين عبد الوهّاب البصري وأذنابه من تلك الأهداف السامية التي لا تدركها عقولهم ولا تعي بقدر قلامة منها قلوبهم ولا تخطر على بالهم أدنى مراتبها .
وذلك لأنهم ليسوا سوى اجلاف خاوية وعقول بالية وأذهان جوفاء وقلوب صمّاء قد استحوذ عليها الشيطان فأخذ يسلك بها طرق الغواية وسبل الضلال والتضليل ويأخذ بأيديها إلى ما فيه الدمار والشنار .