تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ * وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ * فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ »
( يونس - 74 - 83 ) .
« وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ * وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ . . . »
( البقرة - 101 - 102 ) .

أقوال أعلام الإماميّة في معنى المعجز والمعجزة

قال الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت في كتاب الياقوت : شرائط المعجز أن يكون من فعله تعالى أو جاريا مجرى فعله والغرض به التصديق . وقال الشيخ نصير الدين الطوسي ( ت 672 ه ) في كتاب تجريد الإعتقاد ( ص 214 ) : هو ثبوت ما ليس بمعتاد مع خرق العادة ومطابقة الدعوى . وقال الحكيم كمال الدين الشيخ ميثم البحراني ( ت 699 ه ) في كتاب قواعد المرام في علم الكلام ( ص 127 ) : المعجز هو الأمر الخارق للعادة المطابق لدعوى النبوّة المتعذّر في جنسه أو صفته . وقلنا « الخارق » لأنّ المعتاد وإن كان قد يكون متعذّرا كطلوع الشمس من المشرق إلّا أنّه ليس بدليل على النبوّة . واحترزنا « بالمطابق للدعوى » عمّا لا يطابق ، كما إذا ادّعى من المعجز أنّه يثير ماء بئر فغاض ماؤها فانّ ذلك خارق للعادة متعذّر لكنّه ليس بدليل لعدم مطابقته للدعوى . وقلنا « المتعذّر في جنسه أو صفته » لأنّ المعجز من فعل اللّه تعالى ولا يقطع بكونه من فعله إلّا إذا كان متعذّرا من غيره ، اما في جنسه كخلق الحياة أو في صفته كالحركة في السماء . وقال المحقّق الشيخ مقداد بن عبد اللّه السيوري الحلّي ( قده ) في كتاب النافع يوم