قال حاجي خليفة : هو علم بوضع الحروف المقطّعة بأن يقطع الإنسان حروف اسم من أسماء اللّه ويمزج تلك الحروف مع حروف مطلوبه ويوضع في سطر ثم يعمل على طريقة يعرفها أهلها حتى يغير ترتيب الحروف الموجودة في السطر الأول وفي السطر الثاني وثم إلى أن ينتظم عين السطر الأول فيؤخذ منه أسماء ملائكة ودعوات يشتغل بها حتّى يتم مطلوبه قاله صاحب مفتاح السعادة 335 .
السلاح الحادي والعشرون ( علم الخفاء )
قال حاجي خليفة : وهو علم يتعرف منه كيفية إخفاء الشخص نفسه عن الحاضرين بحيث يراهم ولا يرونه ذكره أبو الخير من فروع علم السحر وقال وله دعوات وعزائم الا ان الغالب على ظني ان ذلك لا يمكن إلا بالولاية بطريق خرق العادة لا بمباشرة أسباب يترتب عليها ذلك عادة وكثيرا ما نسمع هذا لكن لم نر من فعله إلا أن خوارق العادات لا تنكر سيما من أولياء هذه الأمّة انتهى ، أقول : كونه علما من جهة تفرعه على السحر لا من جهة الكرامة فلا وجه لغلبة ظنه في عدم إمكانه ، إذ هو بطريق السحر ممكن لا شبهة فيه بل بطريق الدعوة والعزائم أيضا كما يدعيه أهله وعدم الرؤية لا يدل على عدم الوقوع 336 .
السلاح الثاني والعشرون ( علم الحيل الساسانية )
قال حاجي خليفة : ذكره أبو الخير من فروع علم السحر وقال : علم يعرف به طريق الاحتيال في جلب المنافع وتحصيل الأموال والذي باشرها يتزيا في كل بلدة بزي يناسب تلك البلدة بأن يعتقد أهلها في أصحاب ذلك الزي فتارة يختارون زيّ الفقهاء وتارة يختارون زيّ الوعاظ وتارة يختارون زيّ الأشراف إلى غير ذلك ثم إنهم يحتالون في خداع العوام بأمور تعجز العقول عن ضبطها منها ما حكى واحد انه رأى في جامع البصرة قردا على مركب مثل ما يركبه أبناء الملوك وعليه ألبسة نفيسة نحو ملبوسات وهو يبكي وينوح وحوله خدم يتبعونه ويبكون ويقولون يا أهل العافية اعتبروا بسيّدنا هذا فإنه كان من أبناء الملوك عشق امرأة ساحرة وبلغ حاله بسحرها إلى أن مسخ إلى صورة القرد وطلبت منه مالا