تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
رضي اللّه عنه حروفا متفرقة على طريق سفر آدم في جفر يعني في رق قد صبغ من جلد البعير فاشتهر بين الناس به لأنه وجد فيه ما جرى للأولين والآخرين والناس مختلفون في وضعه وتكسيره ، فمنهم من كسره بالتكسير الصغير وهو جفر الصادق وجعل في حافة الباب الكبير ا ب ت ث إلى آخرها والباب الصغير أبجد إلى قرشت وبعض العلماء قد سمى الباب الكبير بالجفر الكبير والصغير بالجفر الصغير فيخرج من الكبير ألف مصدر ومن الصغير سبعمائة ومنهم من يضعه بالتكسير المتوسّط وهي الطريقة التي توضع بها الأوفاق الحرفية وهو الأولى والأحسن وعليه مدار الحافية القمرية والشمسية ومنهم من يضعه بطريق التكسير الكبير وهو الذي يخرج منه جميع اللغات والأسماء ومنهم من يضعه بطريق التركيب الحرفي وهو مذهب أفلاطون ومنهم من يضعه بطريق التركيب العددي وهو مذهب سائر أهل الهند وكل موصل إلى المطلوب 331 .

السلاح السابع عشر ( علم الحروف والأسماء )

قال حاجي خليفة : قال الشيخ داود الأنطاكي وهو علم باحث عن خواص الحروف افرادا وتركيبا وموضوعه الحروف الهجائية ومادته الأوفاق والتراكيب وصورته تقسيمها كمّا وكيفا وتأليف الأقسام والعزائم وما ينتج منها وفاعله المتصرّف وغايته التصرف على وجه يحصل به المطلوب إيقاعا وانتزاعا ومرتبته بعد الروحانيات والفلك والنجامة إنتهى ، وقال ابن خلدون في المقدمة علم أسرار الحروف وهو المسمّى لهذا العهد بالسيميا نقل وضعه من الطلسمات إليه في اصطلاح أهل التصرّف من المتصوّفة فاستعمل استعمال العام في الخاص وحدث هذا العلم بعد الصدر الأول عند ظهور الغلاة من المتصوّفة وجنوحهم إلى كشف حجاب الحس وظهور الخوارق على أيديهم والتصرّفات في عالم العناصر وزعموا ان الكمال الأسمائي مظاهره أرواح الأفلاك والكواكب وانّ طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان وهو من تفاريع علوم السيميا لا يوقف على موضوعه ولا يحاط بالعدد مسائله تعددت فيه تآليف البوني وابن العربي وغيرهما وحاصله عندهم وثمرته تصرف النفوس الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الأكوان ثم اختلفوا في سر التصرف الذي في الحروف بم هو فمنهم من جعله للمزاج الذي فيه وقسم الحروف