معقولة المعنى ، ثم إن تلك الخواص تنقسم إلى أقسام كثيرة منها خواص الأسماء المذكورة الداخلة تحت قواعد علم الحروف وكذلك خواص الحروف المركبة عنها الأسماء وخواص الأدعية المستعملة في العزائم وخواص القرآن قال المولى المذكور وغاية ما يذكر في ذلك كان مسنده تجارب الصالحين وورد في ذلك بعض من الأحاديث أوردها السيوطي في الإتقان وقال : « بعضها موقوفات عن الصحابة والتابعين وما لم يرد أثره فقد ذكر الناس من ذلك كثيرا واللّه سبحانه وتعالى أعلم بصحته ، ويقال إن الرقى بالمعوذات وغيرها من أسماء اللّه تعالى هو الطب الروحاني إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن اللّه سبحانه وتعالى فلما عزّ هذا النوع فزع الناس إلى الطب الجسماني ويشير إلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام : « لو أن رجلا موقنا قرأ بها على جبل لزال وأجاز القرطبي الرقية بأسماء اللّه سبحانه وتعالى وكلامه قال : فإن كان مأثورا استحب قال الربيع : سألت الشافعي عن الرقية فقال : لا بأس أن يرقى بكتاب اللّه تعالى وربما يعرف من ذكر اللّه قال الحسن البصري ومجاهد والأوزاعي : لا بأس بكتب القرآن في اثاء ثم غسله وسقيه المريض وكرهه النخعي ومنها خواص العدد والوفق والتكسير ومنها خواص الأعداد المتحابة والمتباغضة كما بين في تذكرة الأحباب في بيان المتحاب وخواص البروج والكواكب وخواص المعدنيات وخواص النباتات وخواص الحيوانات وخواص الأقاليم والبلدان وخواص البر والبحر وغير ذلك 333 .
السلاح التاسع عشر ( علم الطلسمات )
قال حاجي خليفة : ومعنى الطلسم عقد لا ينحل وقيل : مقلوب اسمه أي المسلط لأنه من القهر والبسط وهو علم باحث عن كيفية تركيب القوى السماوية الفعالة مع القوى الأرضية المنفعلة في الأزمنة المناسبة للفعل والتأثير المقصود مع بخورات مقوية جالبة لروحانية الطلسم ليظهر من تلك الأمور في عالم الكون والفساد أفعال غريبة وهو قريب المأخذ بالنسبة إلى السحر لكون مباديه وأسبابه معلومة وأما منفعته فظاهرة لكن طريق تحصيله شديد العناء ؛ بسط المجريطي قواعد هذا الفن في كتابه غاية الحكيم فابدع لكنه اختار جانب الإغلاق والدقة لفرط ضنته وكمال بخله في تعليمه 334 .