آخر يقول : « يا سالم » أو يكون طالب ضالّة فيسمع آخر يقول : « يا واجد » فيقع في ظنّه أنّه يبرأ من مرضه ، أو يجد ضالّته .
أقول : ورويت أيضا من طرقنا طائفة جمة من الروايات في الإستخارات وصنفت فيما جمع منها المصنفات الكثيرة وأدرج قسما منها في أكثر كتب الأدعية المتداولة ولولا خوف التطويل لسردت بعضا منها فمن أراد الوقوف عليها فليراجع ما أشرنا إليه فإنها سهلة التناول ميسورة الحصول .
السلاح الثالث عشر ( الزجر والخط )
قال المحشي على كتاب ربيع الأبرار للزمخشري : الزجر : العيافة وهو ضرب من التكهّن ، والخط : خط الزاجر ، وهو أن يخط بإصبعه في الرمل ويزجر ، وعن ابن الأعرابي أنه قال في الطرق : قال ابن عباس هو الخط الذي يخطه الحازي ، وهو علم قديم تركه الناس ، قال : يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانا فيقول له : أقعد حتى أخط لك ، وبين يدي الحازي غلام له معه ميل له ، ثم يأتي إلى أرض رخوة فيخط الأستاذ خطوطا كثيرة بالعجلة لئلّا يلحقها العدد ، ثم يرجع فيمحو منها على مهل خطين خطين ، فإن بقي من الخطوط خطان فهما علامة قضاء الحاجة والنجح ، قال : والحازي يمحو وغلامه يقول للتفاؤل : ابني عيان ، أسرعا البيان ؛ قال ابن عباس : فإذا محا الحازي الخطوط فبقي منها خط واحد فهي علامة الخيبة في قضاء الحاجة ، قال : وكانت العرب تسمّي ذلك الخط من خطوط الحازي الأسحم ، وكان هذا الخط عندهم مشؤوما .
وقال الحربي : الخط هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول : يكون كذا وكذا ، وهو ضرب من الكهانة .
قال ابن الأثير : « الخط المشار إليه علم معروف ، وللناس فيه تصانيف كثيرة وهو معمول به إلى الآن ، ولهم فيها أوضاع واصطلاح وأسام ، ويستخرجون به الضمير وغيره ، وكثيرا ما يصيبون به » ( انظر : لسان العرب مادة خط ) 328 .
السلاح الرابع عشر ( علم التصرّف بالاسم الأعظم )
قال حاجي خليفة في كشف الظنون : ذكره المولى أبو الخير من فروع علم التفسير