تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أحد بما يمكن قبوله منه وما يأنس به من الصور فلو ظهر للبشر بصورة الملك لم يقبلوا منه بكمال الاختيار واللّه العالم 293 . وقال الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في كتابه جنّة المأوى : « أما صحّة الحديث فهو من الشهرة والإستفاضة بمكان وقد اتّفق على روايته في الجملة رواة العامة والخاصة وهو وإن وقع الاختلاف في ألفاظه وتراكيبه ولكن القدر المشترك منه وهو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثّل بصورتي » مستفيض 294 . وحكى لي أحد الفضلاء في مدينة قم عن المحقق النائيني - ره - أنه حكي عنه في مقام تعارض الأدلة في مسألة ما وفقد المرجحات لأحد الطرفين يجوز التعويل على رؤيا رؤيت بتوسط أحد الثقاة في المسألة وتعتبر مرجحا شرعيا وكذلك بما معناه انه لو رأى الفقيه الإمام المعصوم في عالم الرؤيا وأخبره بحكم ما فإنّ عليه أن يأخذه ويجعله في كفّة أخرى ثم يعرضهما على الكتاب ثم يأخذ بالأقرب منهما إلى ظاهر لفظ القرآن ويذر الآخر وظاهر كلامه ان صح النقل انه لا فرق بين عالم الرؤية والعلم المأثور في عالم اليقظة المتواتر بشأن أخذ الأحكام .

( الأمر السادس ) في ذكر ما أفاده بعض علمائنا في التوفيق بين أدلة المنع والقول بالجواز .

قال الشيخ المفيد عطّر اللّه مرقده في محكي كنز الفوائد : أما رؤية الإنسان للنبي ( ص ) أو أحد الأئمة ( ع ) في المنام ، فإن ذلك عندي على ثلاثة أقسام : قسم أقطع على صحته ، وقسم أقطع على بطلانه ، وقسم أجوز فيه الصحة والبطلان ، فلا أقطع فيه على حال . فأما الذي أقطع على صحته فهو كل منام رأى فيه النبي ( ص ) أو أحد الأئمة ( ع ) ، وهو فاعل لطاعة أو آمر بها ، وناه عن معصية أو مبيّن لقبحها وقائل بالحق أو داع إليه ، أو زاجر عن باطل ، أو ذام لما هو عليه . وأما الذي أقطع على بطلانه فهو كل ما كان على ضد ذلك ، لعلمنا أن النبي والإمام عليهما السلام صاحبا حق ، وصاحب الحق بعيد عن الباطل . وأما الذي أجوز فيه الصحة والبطلان فهو المنام الذي يرى فيه النبي أو الإمام عليهما السلام ، وليس هو آمرا ولا ناهيا ، ولا على حال يختص بالديانات ، مثل أن