تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
« وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر لأنا نقول : إن ذلك محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة وإيصال الأخبار من جانبه عليه السلام إلى الشيعة الأبرار على نحو السفراء والنوّاب وإلا فقد استفاضت الأخبار وتظافرت الآثار عن جمع كثير من الثقات الأبرار من المتقدّمين والمتأخّرين ممّن رأوه وشاهدوه في الغيبة الكبرى وقد عقد لها المحدّثون في كتبهم أبوابا على حدة وسيّما العلّامة المجلسي رضي اللّه عنه في البحار وصحّ بحمل هذا الخبر ونحوه على ذلك لئلّا ينافي سائر الأخبار 266 . وقال العلّامة السيد محمد تقي الموسوي الاصفهاني مضافا لما قدمنا حكايته عنه في كتابه الموسوم بمكيال المكارم تحت عنوان : ( تكذيب من ادعى الوكالة والنيابة الخاصة عنه عليه السلام في زمان الغيبة الكبرى ) اعلم أنه اتفقت الإمامية على انقطاع الوكالة ، واختتام النيابة الخاصة ، بوفاة الشيخ الجليل علي بن محمد السمري - رض - وهو الرابع من النوّاب الأربعة ، الذين كانوا مرجعا للشيعة في زمان الغيبة الصغرى ، وانه ليس بعد وفاة السمري إلى زمان ظهور الحجة عليه السلام نايب مخصوص عنه في شيعته ، وان المرجع في زمان غيبته الكبرى هم العلماء العاملون ، الحافظون لحدود اللّه وان من ادعى النيابة الخاصة فهو كاذب مردود ، بل يعد ذلك من ضروريات مذهب الإمامية التي يعرفون بها ، ولم يخالف في ذلك أحد من علمائنا ، وكفى بهذا حجة وبرهانا 267 . وقال السيد محمد الصدر في كتاب تاريخ الغيبة الكبرى : من ادعى السفارة أو الوكالة يجب تكذيبه إلا أن هذا غير ادعاء المشاهدة إذ بالإمكان تصديق الفرد على المشاهدة وتكذيبه على الوكالة ، إلا أن الدليل على تكذيب الوكالة ليس هو قوله : فهو كذّاب مفتر وانما هو قوله : ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ( أي في توقيعه الأخير الصادر إلى السمري ) فإنه دال على انتفاء السفارة بعد السمري فكل من يدعيها على مدى التاريخ فهو كاذب لا محالة ، إلى عصر الظهور ، ولذا قال الواعون من معاصري الغيبة الصغرى انه عندنا ان كل من ادعى الأمر بعد السمري فهو كافر منمس ضالّ مضلّ وبذلك كانوا يستدلّون على كذب دعاوي السفارات بعد السفير الرابع » 268 .