السمري من بعده ولمّا توفّي السمري عام 329 ه لم يخرج التوقيع بسفارة أحد بل ذكر الشيخ في كتاب الغيبة ص 257 أنّ توقيعا خرج على يد السمري يعزّي فيه الشيعة بموته ويذكر فيه انقطاع السفارة بعده ووقوع الغيبة الكبرى .
وممّا قاله أيضا في كتابه هذا ما ورد في حاشية ص 44 عند تطرقه لذكر ثقة الإسلام الكليني حيث ذكر ما نصّه : قبض محمد بن يعقوب الكليني عام 328 أو 329 في شعبان عام تناثر النجوم وهي سنة وفاة علي بن محمّد السمري رضي اللّه عنه الذي انقطعت السفارة بموته ووقعت الغيبة الكبرى وكتابه الكافي من أهمّ كتب الشيعة .
5 - ما قاله العلامة السيد محسن الأمين في موسوعته أعيان الشيعة ( ج 2 ص 46 - 48 ط بيروت دار التعارف ) .
أمّا السفراء في زمن الغيبة الصغرى بينه وبين شيعته فهم أربعة :
( الأوّل ) أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عمرو العمري بفتح العين وسكون الميم . . .
( الثاني ) أبو جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري . . .
( الثالث ) أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي . . .
( الرابع ) أبو الحسن علي بن محمّد السمري . . .
وقال في موضع آخر في جوابه على الشبهة الثامنة من الشبهات اتي أثيرت حول غيبة الإمام المهدي عليه السلام ووجوده : إنّ الأخبار قد جاءت بظهوره لأوليائه وثقاته في الغيبة الصغرى مدّة أربع وسبعين سنة كما مرّ أمّا بعدها فقد تقدّم بعض الأخبار الدالّة على عدم إمكان رؤيته وتكذيب من يدّعي ذلك وسواء قلنا بذلك أو قلنا بإمكان الرؤية في الغيبة الكبرى وحملنا ما يدلّ على العدم على بعض الوجوه مثل إرادة نفي الرؤية التي يعرفه فيها بعينه وشخصه يمكن أن نقول أنّ سبب عدم ظهوره لأوليائه هو بعض الوجوه المتقدّمة واللّه أعلم .
وممّا قاله أيضا في موضع آخر بصدد ذلك :
للمهديّ عجّل اللّه فرجه غيبتان صغرى وكبرى كما جاءت بذلك الأخبار عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام ويقال قصرى وطولى أما الغيبة الصغرى فمن مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته بوفاة السفراء وعدم نصب غيرهم وهي أربعون
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 404
مساهمون: ميرزا محسن آل عصفور
ص٤٠٤