تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
المسرح العام غير أنه كان دائم الصلة بقواعده وشيعته عن طريق وكلائه ونوّابه والثقات من أصحابه الذين يشكلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطه الامامي . وقد أشغل مركز النيابة عن الإمام في هذه الفترة أربعة ممن أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما يلي : 1 - عثمان بن سعيد العمري . 2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمري . 3 - أبو القاسم الحسين بن روح . 4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري . وقد مارس هؤلاء الأربعة مهام النيابة بالترتيب المذكور وكلما مات أحدهم خلفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي عليه السلام . وكان النائب يتّصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام ، ويعرض مشاكلهم عليه ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحيانا وتحريرية في كثير من الأحيان ، وقد وجدت الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات والاتصالات غير المباشرة ، ولا حظت ان كل التوقيعات والرسائل كانت ترد من الإمام المهدي عليه السلام بخط واحد وسليقة واحدة طيلة نيابة النواب الأربعة التي استمرت حوالي سبعين عاما ، وكان السمري هو آخر النواب فقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميّز بنوّاب معيّنين ، وابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها أشخاص معيّنون بالذات للوساطة بين الإمام القائد والشيعة ، وقد عبر التحوّل من الغيبة الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها وانتهاء مهمتها لأنها حصنت الشيعة بهذه العملية التدريجية عن الصدمة والشعور بالفراغ الهائل بسبب غيبة الإمام ، واستطاعت أن تكيف وضع الشيعة على أساس الغيبة وتعدهم بالتدريج لتقبل فكرة النيابة العامة عن الإمام وبهذا تحوّلت النيابة من أفراد منصوصين إلى خط عام وهو خط المجتهد العادل البصير بأمور الدنيا والدين تبعا لتحوّل الغيبة الصغرى إلى غيبة كبرى . 9 - ما قاله الشيخ محمد جواد مغنية في كتاب الشيعة والتشيّع ( ص 272 - 273 ) : للإمام المهدي غيبتان : صغرى ، وكبرى ، ومعنى الصغرى ان الإمام كان