تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

( القرن الحادي عشر )

وفيه صرّح الفقيه المتكلّم الجامع بين رتبتي المنقول والمعقول الفيض الكاشاني في كتابه علم اليقين بقوله : « وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده وبدولته مستفيضا قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمّة الهدى عليهم السلام والقائم الحقّ المنتظر لدولة الإيمان وله قبل قيامه غيبتان أحدهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار فأمّا القصرى فمنذ وقت ولادته إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة وأمّا الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف 259 . . . وكان مولده صلوات اللّه عليه لثمان ليال خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين ووكيله عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السمري رضي اللّه عنهم ، فلمّا حضرت السمري رضي اللّه عنه الوفاة سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه فالغيبة التامّة هي التي وقعت بعد مضيّ السمري رضي اللّه عنه » 260 . وفيه أيضا صرّح العلامة محمّد باقر المجلسي ( قدّس سرّه ) في كتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وهو شرح على كتاب الكافي للثقة الكليني رضوان اللّه تعالى عليه بقوله : « أمّا سفراؤه عليه السلام فأوّلهم أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري فلمّا توفّي رضي اللّه عنه نصّ على ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان فقام مقامه وهو الثاني من السفراء وتوفّي رضي اللّه عنه سنة أربع وثلاثمائة وقيل خمس وثلاثمائة . وكان يتولّى هذا الأمر نحو من خمسين سنة فلمّا دنت وفاته أقام أبا القاسم الحسين بن روح النوبختي مقامه وتوفّى أبو القاسم ( قدّس اللّه روحه ) في شعبان سنة ستة وعشرين وثلاثمائة فلمّا دنت وفاته نصّ على أبي الحسن علي بن محمّد السمري فلمّا حضرت السمري رضي اللّه عنه الوفاة سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه ومات روّح اللّه روحه في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة كل ذلك ذكره الشيخ رحمه اللّه » .