تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء والطير في الجوّ . وعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المهديّ منّا أجلى الجبين أقنى الأنف . وفي رواية أخرى : المهدي منّا أهل البيت رجل من امّتي أشمّ الأنف يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما . وعن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : المهدي من ولدي ابن أربعين سنة ، كأنّ وجهه كوكب درّي في خدّه الأيمن خال أسود ، عليه عباءتان قطريّتان [ قطوانيتان خ ل ) كأنّه من رجال بني إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح مدائن الشرك . أقول : والأصح « عباءتان قطريتان » لما أورد السيوطي في كتاب الخمائل ( ص 82 ) عنوان ( ما جاء في اتكاء رسول اللّه - ص - ) : « فخرج يتوكأ على أسامة وعليه ثوب قطري قد توشح به » حيث قال : ثوب قطري قال في النهاية هو ضرب من البرود فيه حمرة وفيه أعلام ، فيه بعض الخشونة . وقيل : هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين وقال الأزهري : في أعراض البحرين قرية يقال لها : قطر ، واحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وخفضوا . . إنتهى . وعن عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يخرج المهدي وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي : هذا المهدي خليفة [ اللّه ] فاتّبعوه . وفي رواية أخرى : وعلى رأسه ملك ينادي هذا المهديّ فاتّبعوه . وعن الزياد بن الصلت قال : قلت للرضا عليه السلام : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : صاحب هذا الأمر ، ولكنّي لست بالذي أملأها عدلا كما ملئت جورا ، وكيف أكون ذلك على ما ترى من ضعف بدني ؟ وإنّ القائم هو الذي إذا خرج ، [ خرج ] في سنّ الشيوخ ومنظر الشباب وكان قويّا في بدنه ، حتّى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها ، يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان ، ذاك الرابع من ولدي يغيّبه اللّه في ستره ما شاء ، ثمّ يظهر فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، كأنّي بهم آنس ما كانوا إذ نودوا نداء يسمع من بعد كما يسمع من قرب يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين .