قوله عليه السلام : « غابر » : آت ، و « فمزبور » : فمكتوب و « نقر في الأسماع » يعني من طريق الإلهام ، وتحديث الملك ولما كان هذا القول منه عليه السلام يوهم ادعاء النبوّة ردّ ذلك بقوله عليه السلام : لا نبيّ بعد نبيّنا .
3 - وفيه : بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : الأئمة بمنزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا أنّهم ليسوا بأنبياء ولا يحلّ لهم من النساء ما يحلّ للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأما ما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
4 - وفيه : بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
روينا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : ان علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، فقال : أما الغابر فما تقدم من علمنا ، وأما المزبور فما يأتينا ، وأما النكت في القلوب فإلهام وأما النقر في الأسماع فأمر الملك .
5 - وفيه : بإسناده عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام في قوله عزّ وجل :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
( ولا محدّث ) » قلت : جعلت فداك ليست هذه قرائتنا الرسول والنبي والمحدث ؟ قال : الرسول الذي يظهر له الملك فيكلّمه والنبي هو الذي يرى في منامه ، وربما اجتمعت النبوّة والرسالة ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة ، قال : قلت : أصلحك اللّه كيف يعلم أن الذي رأى في النوم حق ، وانه من الملك ؟ قال : يوفّق لذلك حتى يعرفه ، لقد ختم اللّه بكتابكم الكتب وختم بنبيّكم الأنبياء .
6 - وفيه بإسناده صالح بن سهيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام : ان بعض قريش قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بأيّ شيء سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال : اني كنت أول من آمن بربّي وأوّل من أجاب حيث أخذ اللّه ميثاق النبيّين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم ، فكنت أنا أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم بالإقرار باللّه عزّ وجل .
قوله : « بأيّ شيء سبقت الأنبياء » أي : فضلا ورتبة .
7 - وفيه : بإسناده عن أبان بن عثمان عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان اللّه تبارك وتعالى أعطى محمدا صلّى اللّه عليه وآله شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام : التوحيد والإخلاص وخلع الأنداد والفطرة الحنيفية