هذه جنّة لمن سجد لي ، ومن أبى أدخلته النار ! كذب عدوّ اللّه ، إنه أعور ، وربّكم ليس بأعور 170 ! ! ! ( وقد روي عن الصادق عليه السلام مثله وأنه يخرج في العشر الأول من شهر رجب ، وتعالى اللّه عن الشبيه . .
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
، فهو لا يخلو منه مكان ولا يشغل حيّزا محدودا من المكان ، جلّ عن التجسيم وسما عن المادّة . . يبطش بلا يد ، ويعلم بلا حواسّ . . يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللّطيف الخبير . . وصفه الزنادقة بغير صفاته ، وشبّهوه بمخلوقاته ، فضلّوا عنه وأضلّوا . . ثم روي عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن محمد بن الحنفية - رض - قولهما : )
3 - أنّى يكون ذلك ( أي خروج المهدي عليه السلام ) ولم يعضّ الزمان ، أنّى يكون ذلك ولم يجف الإخوان ، أنّى يكون ذلك ولم يظلم السلطان ، أنّى يكون ذلك ولم يقم الزنديق في قزوين ، فيهتك ستورها ، ويكفّر صدورها - أي سادتها - ويغيّر سورها ، ويذهب بهجتها ؟ ! من فرّ منه أدركه ، ومن حاربه قتله ، ومن اعتزله افتخر ، ومن تابعه كفر ، حتى يقوم باكيان : باك يبك على دينه ، وباك يبكي على دنياه .
4 - ألا وإنّ أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنى وأصحاب الطيالسة الخضر - أي اليهود - يقتله اللّه عزّ وجل على عقبة أفيق لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة ، على يدي من يصلّي عيسى بن مريم عليه السلام خلفه 172 .
( وعقبة أفيق قرية بين حوران وغور بيسان في فلسطين قرب مدينة اللّد . .
وجاء عنه عليه السلام :
5 - يبرز الدجّال ومعه سبعون ألف يهودي كلّهم ذو سلاح محلّاة ، فإذا نظر الدجّال إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار - أي تضاءل وتعرّى من عنجهيّته وبدا على حقيقته بعد أن كان يدّعي الربوبيّة - ثم يولّي هاربا ، فيقول عيسى : إنّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها ، فيدركه فيقتله ، فلا يبقى شيء مما خلقه اللّه يتوارى به يهوديّ إلّا أنطقه اللّه عزّ وجل ، ولا حجر ولا دابّة إلّا قال : يا عبد اللّه المسلم ، هذا يهوديّ فاقتله ، إلّا الغرقد فإنها من شجرهم فلا تنطق 173 .
ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام :
1 - الدجّال يخرج من قبل المشرق من مدينة خراسان ( ؟ ) ثم يهبط حدر كرمان في ثمانين ألفا ، وأتباعه كأن وجوههم المجانّ المطرّقة 174 ( وروي مثله عن أمير