وفيه أيضا عن الرضا عليه السلام قال : الإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص .
وفي معاني الأخبار سمي الإمام إماما لأنه قدوة للناس منصوب من قبل اللّه تعالى مفترض الطاعة على العباد .
وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال : الذي يرى في نومه ويسمع الصوت ويعاين في اليقظة وهو إمام مثل أولي العزم وقد كان إبراهيم نبيّا وليس بإمام حتى قال اللّه إنّي جاعلك للناس إماما قال : ومن ذرّيتي فقال اللّه :
« لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ »
من عبد صنما أو وثنا ولا يكون إماما ، الخبر .
وممّا يناسب ذكره في المقام قول الشيخ الطريحي في المجمع في تعريف الإمامة حيث قال : هي الرئاسة العامة على جميع الناس ، فإذا أخذت لا بشرط شيء تجامع النبوّة والرسالة وإذا أخذت بشرط لا شيء لا تجامعهما ، إنتهى .
وكذلك قول صاحب الميزان في كتاب الشيعة في الإسلام الذي جاء فيه : ان الإمام أو القائد الديني في الإسلام يمكن أن يكون مورد اهتمام من جهات ثلاث :
( الأولى ) من جهة الحكومة الإسلامية .
( الثانية ) من جهة بيان المعارف والأحكام الإسلامية ونشرها .
( الثالثة ) من جهة القيادة والإرشاد في الحياة المعنوية .
تعتقد الشيعة بأن المجتمع الإسلامي يحتاج إلى الجهات الثلاث التي سبق ذكرها احتياجا مبرما والذي يتصدى لقيادة الجهات الثلاث بما فيها قيادة المجتمع يجب أن يعيّن من قبل اللّه والرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله علما بأن النبي صلّى اللّه عليه وآله أيضا يعيّن الإمام بأمر من اللّه تعالى ، إنتهى كلامه طاب ثراه .
مصطلح الولي في اللغة والقرآن والسنّة
مصطلح الولي في اللغة :
قال ابن الأثير في نهايته : في أسماء اللّه تعالى الولي وهو الناصر وقيل :
المتولّي لأمور العالم والخلائق القائم بها ، وكل من ولى أمرا أو قام به فهو مولاه ووليّه وقد تختلف مصادر هذه الأسماء ، فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والمعتق والولاية بالكسر في الامارة والولاء المعتق والموالاة والي القوم ومنه الحديث من كنت مولاه فعليّ مولاه على أكثر الأسماء المذكورة ، إنتهى .