تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

( المطلب الثاني ) [ في معاني الألقاب المقدسة لمفاهيم النبوة والإمامة والولاية ]

ونتناول فيه كما أشرنا النصوص الواردة حول تحديد الصياغة المفهومية لمصطلحت النبوّة والإمامة والولاية وذلك بالنحو التالي :

1 - ( مصطلح النبي في اللغة والقرآن والسنّة ) :

مصطلح النبي في اللغة :

وصف النبي عليه السّلام بأنه نبيّ يحتمل أمرين فإن كان مهموزا من الأنباء الذي هو الأخبار وإن كان مشدّدا غير مهموز فهو مشتق من النباوة التي هي الارتفاع ويفيد فيه الرفعة وعلوّ المنزلة فمتى قصد بهذه اللفظة الرفعة لا يجوز أن يقال إلا بغير همز ولا يلزم على ذلك أن يقال في كل رفيع المنزلة أنه نبي لأن الإشتقاق وإن اقتضى ذلك فإن بالعرف صارت هذه اللفظة مختصة بمن علت منزلته لقيامه بأعباء الرسالة والعزم على أدائها إذا كان من البشر ولأجل ذلك لا توصف الملائكة بأنهم أنبياء وإن كان فيهم من هو رسول من قبل اللّه تعالى مؤد عنه . هذا ما أفاده شيخ الطائفة في كتاب تمهيد الأصول وزاد الفاضل السيوري في إرشاد الطالبين بقوله وقيل : النبي هو الطريق ويقال للرسل أنبياء عن اللّه لكونهم طرق هداية إليه ، إنتهى كلامه زيد إكرامه ، وقال أبو هلال العسكري في الفروق : ان النبي لا يكون إلا صاحب معجزة والأنباء عن الشيء قد يكون من غير تحميل النبأ والنبوة يغلب عليها الإضافة إلى النبي فيقال نبوّه النبي لأنه يستحق منها الصفة التي هي على طريقه الفاعل والنبوّة تكليف القيام بالرسالة فيجوز إبلاغ الرسالات ولا يجوز إبلاغ النبوّات .

مصطلح النبي في القرآن :

يطلق النبي في القرآن ويراد به الإنسان المخبر عن اللّه عزّ وجل بغير واسطة بشر أعم من أن يكون له شريعة كمحمد صلّى اللّه عليه وآله أوليس شريعة كيحيى عليه السلام . وإذا ورد فيه معرفا بأل فالمراد به الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وإذا أورد منكّرا أو معرّفا بالإضافة فالمراد غيره .

مصطلح النبي في السنّة :

ويتّضح لك من خلال سرد هذه الروايات المعصومية التي ذكرها ثقة الإسلام