تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
القبول رسولا غير أن هذا وإن كان مطلق اللغة فالعرف قد خصص هذه اللفظة بمن كان رسولا من قبل اللّه ولأجل هذا إذا قالوا قال الرسول كذا لا يفهم منه إلا رسول اللّه كما أنهم إذا قالوا عاص لا يفهم من ذلك إلّا من كان عاصيا للّه تعالى دون من كان عاصيا لغيره وإن كانت اللفظة تقتضي ذلك لكن يخصص بالعرف إنتهى كلامه قدس سره . وأضاف أبو هلال العسكري فائدة أخرى في كتابه الفروق بقوله : قد لا يكون الرسول مرسلا لغير اللّه فلا يكون صاحب معجزة والإرسال لا يكون بتحميل النبأ والرسالة تضاف إلى اللّه لأنه المرسل بهذا ولهذا قال : برسالتي ولم يقل بنبوّتي والرسالة جملة من البيان يحملها القائم بها ليؤدّيها إلى غيره . وقال في موضع يقرب منه الفرق بين المرسل والرسول ان المرسل يقتضي إطلاق غيره له والرسول يقتضي إطلاق لسانه بالرسالة ، إنتهى .

مصطلح الرسول في القرآن :

قال الدامغاني في قاموس القرآن : ر س ل على سبعة أوجه : ( فوجه منها ) أرسلنا سلطنا فذلك قوله تعالى في سورة مريم :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ »
يعني سلطانا مثله في سورة التطفيف
« وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ »
وكقوله تعالى في سورة القمر :
« إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ
( ريحا - صيحة - حاصبا ) » أي : سلطانا . ( الثاني ) أرسل أي بعث فذلك قوله تعالى في سورة النساء :
« وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا »
أي : بعثناك للناس رسولا » أي بعثناك للناس رسولا مبعوثا كقوله تعالى في كثير من النظائر
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا » *
. ( الثالث ) أرسل فتح قوله في سورة الملائكة
« وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ »
أي : لا فاتح له من بعده . ( الرابع ) أرسل بمعنى أخرج وأظهر قوله تعالى :
« إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ »
يعني مخرجوا الناقة كقوله تعالى في سورة الإسراء
« وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً »
. ( الخامس ) أرسل أي : وجّه قوله تعالى في سورة الشعراء
« فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ »
يعني وجه كقوله تعالى في سورة يوسف
« فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ
أي