وجّهوا » .
( السادس ) أرسل أي أطلق من العذاب كقوله تعالى في سورة الشعراء
« فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
أي أطلقهم من العذاب مثلها في سورة طه
« فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ »
وكقوله تعالى في سورة الأعراف
« وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
أي لنطلقنّ .
( السابع ) الإرسال الإنزال من المطر وغيره قوله تعالى في سورة نوح
« يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً »
أي : ينزل المطر كقوله تعالى في سورة الفيل
« وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ »
ونحوه كثير .
وقال الراغب في مفرداته : ورسل اللّه تارة يراد بها الملائكة وتارة يراد بها الأنبياء فمن الملائكة قوله تعالى :
« إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ » *
وقوله :
« إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ »
وقوله :
« وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ »
وقال :
« وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى »
وقال :
« وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
.
ومن الأنبياء قوله :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
وقوله :
« وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ » *
فمحمول على رسله من الملائكة والإنس وقوله :
« يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً »
قيل عنى به الرسول وصفوه أصحابه فسمّاهم رسلا لضمّهم إليه كتسميتهم المهلب وأولاده المهالبة ، والإرسال يقال في الإنسان وفي الأشياء المحبوبة والمكروهة وقد يكون ذلك بالتسخير كإرسال الريح والمطر نحو
« وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً »
وقد يكون ببعث من له اختيار نحو إرسال الرسل قال تعالى :
« وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً
فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ »
وقد يكون ذلك بالتخلية وترك المنع نحو قوله :
« أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا »
والإرسال يقابل الإمساك قال تعالى :
« ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ »
.
مصطلح الرسول في السنة :
ورد في الكافي عن الباقر عليه السلام قال : الرسول الذي يرى في المنام ويسمع الصوت ويعاين الملك .
وفيه عن الرضا عليه السلام قال : الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه