القاديانية
اغتنمت الحكومة البريطانية الأجواء التي أشاعتها حركة أحمد خان التشكيكية ومقدار ما ضمته إلى صفها من كوادر وفئات وعقول متذبذبة وانطلت عليها الشعارات الجوفاء البرّاقة المعسولة لتوعز إلى عميل آخر من عملائها يدعى ميرزا غلام أحمد القادياني لينتهج السياسة القاضية باستمرارية حلقات التآمر والهدم للإسلام على غرار ما قدمناه لك في جرائم الروس في العالم الإسلامي .
فأسّس المذهب القادياني نسبة إلى مسقط رأسه مدينة قاديان إحدى أعمال إقليم البنجاب .
وتمّ تسجيل هذا المذهب كمذهب رسمي معترف به في سنة 1900 م .
وفي سنة 1902 م قام بإصدار مجلّة شهريّة اسمها مجلة الأديان باللغة الإنجليزية .
وتعد هذه المجلّة لسان حال هذه العقيدة المنحرفة وتتّخذ من مدينة قاديان مركزا رئيسيا لها منذ عهدها الأول إلى يومنا هذا حيث تقوم بالتغذية الفكريّة لأتباعها المتواجدين في إقليم البنجاب وأفغانستان وإيران .
وقد أحيط بهالة من القداسة والتكريم والحفاوة طيلة فترة حياته وبعد مماته كلّ ذلك لضمان سلامة مخطّطه التآمري .
يقول « صدر الدين أحمدي » مترجم كتاب « البراهين الأحمدية » :
« ولد سيدنا الميرزا غلام أحمد في الثالث عشر من شهر شباط عام 1835 م ، الموافق للرابع عشر من شهر شوّال عام 1250 ه ق ، في منطقة البنجاب . . . وفي سنة 1876 أوحى إلى سيّدنا - من خلال الرؤيا - بأنّ عليه أن يجاهد نفسه وروحه ويصوم لكي يحصل على الفيض الإلهي ، وبعد هذه الرؤيا بدأ صيامه الّذي استمرّ ستّة أشهر متوالية ، وفي الثالث والعشرين من شهر آذار عام 1882 م منحته الربوبيّة لقب « المجدّد » .
ويقول المترجم في مقدّمة الكتاب :
رغم انّ الناس كانوا - قبل هذا التاريخ - يطلقون عليه لقب « المجدّد » إلّا أنّه أعلن - وبشكل رسمي - بأنّه المجدّد في القرن الرابع عشر الهجري عند نشره كتاب « البراهين الأحمديّة » على شكل اعلانات ( يوجد نموذج منها في الكتاب المذكور )